صلالة ـ من عوض دهيش:
تتواصل الأجواء الخريفية في محافظة ظفار مع هطول الرذاذ الذي تزداد كثافته بين الحين والآخر ليرسم مع الخضرة الممتدة لوحة طبيعية آسرة بعدما اكتست الجبال والسهول بغطاء أخضر زاد المكان جمالًا وروعة وبدأت ملامح الموسم تكتمل في مختلف المواقع السياحية، حيث تتنقل السحب والضباب بين القمم الجبلية، فيما تنعش النسائم الباردة الأجواء، لتجعل من كل موقع وجهة تستحق الزيارة والاستمتاع، في مشهد يعكس المكانة التي يحتلها موسم خريف ظفار بوصفه أحد أبرز المواسم السياحية في المنطقة.
وتعد عيون المياه من أبرز المزارات السياحية في المحافظة؛ إذ تشتهر عين دربات بشلالاتها الموسمية، فيما تستقطب عين رزات وعين حمران وعين جرزيز الزوار بجمال طبيعتها ومواقعها المميزة خاصة في سهل أتين الذي يحتضن فعاليات مهرجان خريف ظفار، إلى جانب مرتفعات السان ووادي شير.
ولا تقتصر مقومات ظفار السياحية على أجوائها المناخية المعتدلة، بل تمتد لتشمل شواطئها الساحرة التي تُعد من أبرز عوامل الجذب السياحي، وفي مقدمتها شاطئ المغسيل الذي يشتهر بنافوراته الطبيعية، إضافة إلى شاطئ ولاية طاقة، وخور روري، وميناء سمهرم التاريخي الذي يُعد من أهم المواقع الأثرية في المحافظة، فضلًا عن شواطئ عوقد والحافة ومرباط.
ويحظى التخييم خلال موسم الخريف بإقبال واسع من الأسر، التي تجد في أحضان الطبيعة والمساحات الخضراء متنفسًا للاستجمام والاسترخاء ويفضل كثير من الزوار قضاء أوقات طويلة في السهول والمروج الخضراء، والاستمتاع بالهواء النقي بعيدًا عن صخب المدن وضجيج الحياة اليومية، فيما تحرص بعض الأسر على قضاء معظم أيام الموسم وسط الطبيعة مع تجهيز جميع مستلزمات التخييم.
و يشهد الموسم افتتاح عدد من المشروعات السياحية والترفيهية من أبرزها العجلة الترفيهية الجديدة بارتفاع 55 مترًا على شاطئ الحافة، إلى جانب افتتاح إطلالة شعت بولاية رخيوت وإطلالة ديم بولاية ضلكوت و تطوير عدد من المواقع السياحية، منها ساحة إتين ومنطقة السوق.
كما اكتملت حزمة من مشروعات البنية الأساسية، شملت ازدواجية شارع الفاروق وشارع 18 نوفمبر، وربط الطريق الدائري بدوار المعمورة، وإنشاء جسر المغسيل الجديد، وصيانة الطريق الرابط بين صلالة وطاقة، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة المرورية ورفع جودة الخدمات المقدمة لزوار المحافظة.
كما افتتحت قرية واحة الطفل بحديقة عوقد، لتكون إحدى الوجهات الترفيهية المخصصة للأطفال، حيث تضم مجموعة متنوعة من الألعاب والفعاليات الترفيهية والتعليمية، إلى جانب العروض المسرحية وورش العمل والأنشطة التفاعلية التي تهدف إلى تنمية مهارات الأطفال وإضفاء أجواء من المرح والتسلية، بما يوفر تجربة عائلية متكاملة لزوار المهرجان من مختلف الأعمار.
و يواصل موسم خريف ظفار تأكيد مكانته كواحد من أبرز المواسم السياحية في سلطنة عُمان، جامعًا بين سحر الطبيعة، وثراء الموروث الحضاري، وتطور المشروعات السياحية والخدمية، بما يعزز جاذبية المحافظة وجهة سياحية إقليمية متميزة.