مع إطلاق وزارة الصحة ـ ممثلةً في مؤسَّسة الصحة الوقفيَّة «أثر» ـ النسخة الثانية من مبادرة علاج مستحقي الزكاة في القطاع الصحي الخاص، تمضي المبادرة في تحقيق العديد من الأبعاد الاجتماعيَّة والصحيَّة والتنمويَّة؛ والتي تبدأ بترسيخ قِيَم التكافل الاجتماعي، من خلال توجيه أموال الزكاة إلى أحَد أهمِّ أوْجه الإنفاق الإنساني، وهو علاج المرضى المستحقين، بما يعكس منظومة التضامن التي يتميز بها المُجتمع العُماني، مع تجسيد التوجيهات السَّامية لجلالة السُّلطان المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ في تحويل موارد الزكاة إلى أثر مباشر ينعكس على حياة المواطنين، بما يُعزِّز العدالة الاجتماعيَّة، ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.
كما أن المبادرة تعمل على تسريع حصول المرضى على العلاج عبر الاستفادة من إمكانات القطاع الصحي الخاص، الأمر الذي يحدُّ من فترات الانتظار، ويسهم في التدخل الطبي في الوقت المناسب، فضلًا عن رفع جودة الحياة للمستفيدين، من خلال تمكينهم من الحصول على خدمات تشخيصيَّة وعلاجيَّة قد يصعب عليهم تحمُّل تكلفتها، بما ينعكس على صحَّتهم وقدرتهم على ممارسة حياتهم بصورة أفضل.
ومن ضمن الأبعاد التنمويَّة أيضًا تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في تقديم الخدمات الصحيَّة، والاستفادة من الطاقات الاستيعابيَّة للمستشفيات الخاصة لدعم المنظومة الصحيَّة الوطنيَّة، مع رفع كفاءة الإنفاق الاجتماعي من خلال توجيه أموال الزكاة إلى احتياجات صحيَّة ذات أولويَّة، بما يحقق أثرًا تنمويًّا وإنسانيًّا مستدامًا.
المحرر