رسم منتخبا المغرب ومصر ابتسامة استثنائية على وجوه الجماهير العربية بعدما قدما مستويات مشرفة في نهائيات كأس العالم 2026م، وأثبتا أن الكرة العربية قادرة على مقارعة كبار المنتخبات العالمية بكل فخر واقتدار.
ولم تقتصر إنجازات المنتخبين على المستطيل الأخضر بل نجحا أيضًا في توحيد الجماهير العربية التي التفت حولهما من مختلف أنحاء الوطن العربي سواء عبر الشاشات أو من المدرجات لتقديم أروع صور الدعم والمؤازرة، وقد كانت النتائج خير دليل على حجم العمل والإصرار بعدما سجلا حضورًا لافتًا في مختلف أدوار البطولة. وواصل المنتخب المغربي (أسود الأطلس) كتابة فصول جديدة من التألق بعدما حقق فوزًا مستحقًّا بثلاثية نظيفة على المنتخب الكندي ليبلغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية في تاريخه، وقدم المنتخب المغربي مباراة كبيرة أمتع بها الجماهير العربية منذ صافرة البداية وحتى النهاية، مؤكدًا أن وصوله إلى هذا الدور لم يكن وليد الصدفة بل ثمرة عملٍ متواصلٍ وروحٍ قتاليةٍ وتركيزٍ عالٍ داخل الملعب. وفي المقابل كان للمنتخب المصري (الفراعنة) حضوره اللافت، إذ نجح للمرة الأولى في تاريخه في بلوغ دور الـ«16» بعد أداء بطولي أمام المنتخب الأسترالي وخاض لاعبوه المباراة بعزيمة وإصرار وقدموا ملحمة كروية ستبقى راسخة في ذاكرة الكرة المصرية والعربية قبل أن يحسموا بطاقة التأهل عبر ركلات الترجيح ليواصلوا رحلتهم في البطولة وسط إشادة واسعة بأدائهم.
وجهة نظر:
عندما نتأمل مسيرة المنتخبين المغربي والمصري ندرك أن ما وصلا إليه لم يكن وليد لحظة بل نتيجة سنوات طويلة من التخطيط والعمل والصبر والاستثمار في تطوير كرة القدم، لذلك فإنّ ما يحققانه اليوم ينبغي أن يكون درسًا مهمًّا لكرة القدم العمانية التي تمتلك الإمكانات لكنها بحاجة إلى مشروع طويل الأمد ينقلها من دائرة المنافسة الخليجية والعربية إلى المنافسة الآسيوية والعالمية.
لم يعد الوقت مناسبًا للاكتفاء بالأمنيات بل أصبح من الضروري البحث عن الأسس الحقيقية التي تخدم الكرة العُمانية في مختلف مستوياتها وتضعها على الطريق الصحيح نحو الإنجاز.
وحتى يحين ذلك اليوم ستظل الجماهير العربية تتابع بشغف ما تبقى من منافسات كأس العالم على أمل أن يواصل منتخبا المغرب ومصر كتابة فصل جديد من المجد العربي وأن يبلغا الأدوار النهائية ليبقى الحلم العربي حاضرا حتى صافرة الختام.
ليلى بنت خلفان الرجيبية
من أسرة تحرير «الوطن»
lila512alrojipi@