برشلونة ـ وكالات: يشهد شمال غرب البحر المتوسط موجة حرٍّ بحرية بلغت مستوًى قياسيًّا من حيث الشدة، مع تسجيل ارتفاع بمعدل 5,2 درجة عن المعدلات الطبيعية، وفقًا لبيانات معهد علوم البحار الإسباني.
وقال خوستينو مارتيينيز، الباحث في معهد علوم البحار لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنْ قمنا بحساب متوسط شدَّة هذه الظاهرة، نحصل على 5,2 درجة، وعندما نجري الحساب نفسه للسنوات السابقة نلاحظ أن هذا الرقمم يمثل مستوى قياسيًّا». وأشار إلى أن هذا الرقم القياسي يعود بدرجة كبيرة إلى موجة الحر الشديدة التي اجتاحت أوروبا في الآونة الأخيرة. وأوضح أن «موجة الحر هذه... هي الأكثر شدَّة مقارنة بأيِّ متوسط يومي سجلناه سابقًا»، في إشارة إلى المنطقة الممتدة شمال جزر البليار الإسبانية وغرب كورسيكا وسردينيا. وقال: إن القياس اعتمد على درجات حرارة السطح فقط باستخدام بيانات الأقمار الاصطناعية. ولفَتَ إلى أن تسجيل الرقم القياسي في شمال غرب المتوسط جاء بعد انتقال ذروة موجة الحر الجوية نحو شرق أوروبا. وبحسب العلماء فإن المحيطات امتصّت نحو 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن النشاط البشري منذ بداية العصر الصناعي، بينما تُعَدُّ أوروبا أسرع قارات العالم احترارًا. بدورها، سجلت إسبانيا خلال يونيو ما لا يقل عن 1028 حالة وفاة يمكن ربطها بموجة الحر التي تجتاح أوروبا حاليًّا، وفق بيانات أصدرها أمس الأربعاء معهد كارلوس الثالث للصحة في مدريد. وتمثل هذه الحصيلة ضعف حصيلة 407 حالات وفاة منسوبة إلى الحر التي سجلت في يونيو 2025م، الشهر الأكثر حرًّا في إسبانيا منذ بدء تسجيل البيانات، وفق الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.