موريستاون ـ أ.ف.ب: يصطدم حلم المنتخب المغربي لكرة القدم بتكرار إنجاز نسخة 2022م على الأقل بواقعية هولندا عندما يلتقيان اليوم «الإثنين» في مدينة مونتيري المكسيكية في دور الـ«32» لمونديال أميركا الشمالية، فيما تخوض البرازيل وألمانيا اختبارين ضد اليابان والباراغواي تواليا في الولايات المتحدة.
ويعود المغرب إلى مونتيري، حيث توقف مشواره عام 1986م عندما بلغ ثمن النهائي لأول مرة في تاريخ مشاركاته في المونديال قبل أن يخرج على يد ألمانيا الغربية (0-1)، وكله أمل في أن يتمكن هذه المرة من حجز بطاقته إلى الدور ذاته، كون البطولة حاليا تعرف مشاركة ضعف نسخة المكسيك ـ وقتذاك ـ (24 مقابل 48 الآن)، لكن يحذوه أمل آخر وهو تفادي الخروج من نسخة دخلها وهو رابع البطولة الأخيرة في قطر، ويحلم هذه المرة بالتتويج باللقب بعدما خرج من دور الأربعة عام 2022م، ولأنه حل ثانيا في المجموعة الثالثة، أوقعه جدول المسابقة في مواجهة هولندا التي تحلم بفك نحس لازمها في مسابقة خسرت مباراتها النهائية ثلاث مرات (1974، 1978، 2010).
وعلى الأرجح سيعود مدرب المغرب محمد وهبي إلى تشكيلته الأساسية التي خاض بها المباراتين الأوليين ضد البرازيل واسكتلندا والتي أظهرت مستوى عاليًا، بعدما أجرى أربعة تعديلات في المباراة ضد هايتي وعانى للفوز (4-2) بعدما تخلف مرتين.
ووعد وهبي الذي يهدف اللقب على غرار ما فعله مع منتخب تحت 20 عامًا في مونديال تشيلي الخريف الماضي، بـ«تصحيح كل شيء: ذهنيًا، تقنيًّا، تكتيكيًا وبدنيًا»، نقوم دائمًا بتحليل المباريات ونسعى للتطور. الأهم هو النية والرغبة في التسجيل، أرى تقدما في هذا الجانب، لذلك أنا واثق».
بدوره، أكد مدرب هولندا رونالد كومان على أنه لا يملك تفضيلًا حقيقيًّا بشأن هوية المنافس المحتمل بين البرازيل والمغرب، وقال: «بصراحة، ليس لدي أي تفضيل. إنهما منتخبان جيدان، وقد رأينا ذلك خلال مباراتهما. لا أعتقد أن أحدهما أفضل من الآخر، علينا أن نركز على أنفسنا»، وتعثرت هولندا في الجولة الأولى أمام اليابان (2-2)، قبل أن تضرب بقوة أمام السويد (5-1)، وتونس (3-1).
وحذّر كومان من التفكير بعيدا أكثر من اللازم وقال: «علينا أن نستعد أولا لمواجهة المغرب لأنها ستكون مباراة كبيرة، إنه منتخب جيد يتمتع بالكثير من الجودة ويمكنه التسجيل بسهولة. نحن نعرف ذلك من خلال كرة القدم الهولندية».
اختبار صعب للبرازيل
وتخوض البرازيل اختبارًا صعبًا ثانيًا بعد الأول أمام المغرب (1-1)، عندما تلتقي في هيوستن مع اليابان وصيفة المجموعة السادسة، بعد أداء غير مقنع أمام أسود الاطلس، بدأت البرازيل، الساعية إلى اللقب السادس في تاريخها، برفع نسقها محققة فوزين متتاليين بنتيجة واحدة (3-0) على هايتي واسكتلندا، وتأمل البرازيل في أن يساعدها المدرب الإيطالي الفذ كارلو أنشيلوتي على إنهاء صيامها عن اللقب منذ 2002م، علمًا أنها خرجت من ربع النهائي في آخر نسختين.
في المقابل، يُعد المنتخب الياباني من أبرز المنافسين المفاجئين، وأكد مدربه هاجيمي مورياسو أن منتخب بلاده «ليس مجرد مشارك»، لكن سجل اليابان بعد دور المجموعات في المونديال يناقض هذا الطرح.
فلم يحقق «الساموراي الأزرق» أي فوز في الأدوار الإقصائية حتى الآن (4 هزائم)، ومع تحقيقه انتصارًا واحدًا فقط في خمس مباريات أمام منتخبات أميركا الجنوبية (تعادل واحد و3 هزائم)، يبدو منطقيًّا اعتباره الطرف الأقل حظا في التأهل، كما أن البرازيل تكبدت خسارة واحدة فقط في 14 مواجهة أمام اليابان (11 فوزا وتعادلان)، وكانت في آخر لقاء بينهما في أكتوبر الماضي (2-3) في مباراة ودية.وحسمت البرازيل أيضا المواجهة الوحيدة بين المنتخبين في كأس العالم بنتيجة (4-1) عام 2006م.
وتعول البرازيل على نجمها وريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور صاحب أربعة أهداف حتى الآن، وسيصبح أول لاعب برازيلي منذ الثنائي الرائع رونالدو وريفالدو في 2002م يسجل في أول أربع مباريات له ضمن نسخة واحدة، في حال هز شباك اليابان التي حافظت على نظافتها في ست من آخر ثماني مباريات.
وسهل نسبيًا لالمانيا
وتخوض ألمانيا، البطلة أربع مرات، اختبارًا سهلًا نسبيًا أمام الباراغواي، ثالثة المجموعة الرابعة، في سعيها الى بلوغ ثمن النهائي للمرة الأولى منذ 2014م عندما توجت باللقب.ويتعين على الألمان تعلم الدرس من خسارتهم أمام منتخب أميركي جنوبي في الجولة الثالثة الأخيرة عندما قلبت الإكوادور تأخرها بهدف إلى فوز (2-1)، وهو ما قاله مدربها يوليان ناغلسمان «سنتعلم دروسنا ونمضي قُدمًا، علينا أن نستفيد من ذلك ونحسن الأداء، لكن أيضًا يجب أن نتطلع إلى الأمام».
وأضاف: «فزنا بالكثير من المباريات، وخسرنا واحدة، والأهم يوم الاثنين هو أن نبدأ بشكل جيد ونبذل كل ما لدينا من أجل الوصول إلى الدور التالي»، وأوضح المدرب الشاب (38 عامًا) أنه كان يفضل عدم دخول الدور المقبل بعد خسارة، وقال «الخسارة ليست أمرًا جيدًا أبدًا، حتى في مباراة لا يمكن أن تخسر فيها الصدارة».