باريس ـ عواصم ـ أ ف ب: تواصل موجة الحر غير المسبوقة التي تضرب أوروبا تمدُّدها، مع مخاطر جسيمة على صحة الفئات الأكثر ضعفًا واضطرابات كبرى، لا سيما في فرنسا التي شهدت أمس الأول الثلاثاء أعلى معدّل للحر على الإطلاق، وسط قيظ مستمر منذ أيام. وهذه ثاني موجة حر تضرب أوروبا الغربية في أقل من شهر، في وقت يُجمع العلماء على أنَّ التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدَّة الظواهر المناخية القصوى.
في فرنسا حيث يواجه أكثر من 90 بالمئة من السكان حرارة شديدة للغاية، بلغ متوسط درجات الحرارة نهارًا وليلًا في 30 محطة مرجعية 29,8 درجة مئوية، وفقًا لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية «ميتيو ـ فرانس». أي أعلى من الأرقام القياسية السابقة المسجّلة في 25 يوليو 2019 و5 أغسطس 2003 (29,4 درجة مئوية)، منذ بدء تسجيل القياسات عام 1947. وسجّلت حرارة قصوى بلغت 44,3 درجة مئوية في مدينة بيسو، في منطقة اللاند (جنوب فرنسا). في إيطاليا، أصدرت وزارة الصحة إنذارًا أحمر بشأن موجة حر شديدة في 15 مدينة، من بينها روما وميلانو، فيما يُتوقع ارتفاع هذا العدد إلى 16 مدينة.
في سلوفينيا، خفضت شركة سكك الحديد الوطنية السرعة القصوى للقطارات على أجزاء عدة من الشبكة بين الساعة الثانية عشرة والساعة السابعة مساء بسبب مخاطر تضرر القضبان جراء الحر. أما إسبانيا، فهي بالكامل تقريب مشمولة بإنذارات الحر، مع تحذير من مخاطر قصوى في بعض المناطق من الأندلس (جنوب)، وإقليم الباسك وكانتابريا (شمال).
وفي حدث نادر جدًّا، تم إصدار إنذار أحمر ليومي الأربعاء والخميس في جزء من جنوب الأراضي البريطانية، بما في ذلك لندن. وقد يرتفع مقياس الحرارة هناك إلى 40 درجة مئوية وفي بلجيكا، أعلنت إدارة الأتوميوم، المعلم الشهير في بروكسل وأحد أكثر المواقع زيارة، أنها ستقلّص ساعات استقبال الزوار لثلاثة أيام اعتبارًا من الأربعاء، بسبب موجة الحر الشديدة.