مسقط ـ الوطن:
بدأت بمكتب والي بوشر أعمال حلقة العمل التدريبية (آلية الكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد والاضطرابات النمائية الأخرى والتعامل معها)، التي تنظمها دائرة صحة الطفل بالمركز الوطني لصحة المرأة والطفل، بالتعاون مع المستشفى السلطاني والمدينة الطبية الجامعية ممثلة بمستشفى جامعة السلطان قابوس؛ وذلك ضمن إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الصحة لتطوير الخدمات التشخيصية والعلاجية للأطفال ذوي الإعاقة.
حضر افتتاح الحلقة الدكتور سامي بن سليمان الفارسي المدير العام للمركز الوطني لصحة المرأة والطفل، بمشاركة أكثر من 40 متدربًا من أطباء الأطفال، وأطباء العموم، ونقاط ارتكاز صحة الطفل بالمحافظات.
حلقة العمل التدريبية تهدف إلى صقل مهارات العاملين الصحيين في التعامل مع الاضطرابات النمائية وتعزيز قدراتهم لا سيما اضطراب طيف التوحد، وإعداد مدربين أساسيين على مستوى المحافظات؛ لتدريب العاملين الصحيين ومتابعة الأطفال في العيادات، ما يضمن استدامة البرنامج وتوسيع رقعة الاستفادة منه.
وتستعرض حلقة العمل ـ على مدى يومين ـ أهم المستجدات العلمية في مجال اضطراب طيف التوحد، مع تقديم مراجعة شاملة للدليل الوطني لبرنامج الكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد وأهدافه ومنجزاته، ويتضمن محتوى الحلقة كذلك شرحًا مفصّلًا عن أهمية نمو الطفولة المبكرة، وأدوات الكشف المبكر، وآلية إدارة الحالات المشتبه بإصابتها وكيفية تشخيصها ومتابعتها، وأحدث المستجدات العلمية بما فيها المنشورات العالمية والمحلية.
الحلقة تسلط الضوء أيضًا على آلية متابعة الأطفال قبل التشخيص وبعده بوجود حزمة متابعة؛ لضمان الكشف المبكر عن المشاكل الصحية المصاحبة في عيادات الأطفال، ومهارات تقديم المشورة النفسية للوالدين، إضافة إلى أوراق العمل التي تستعرض أدوار الجهات المختلفة في مجال التأهيل والتعليم والتدخل المبكر، بمشاركة خبراء ومختصين من مختلف الوزارات ممثلة بوزارة التعليم، ووزارة التنمية الاجتماعية، وجمعية الأطفال ذوي الإعاقة.
تأتي حلقة العمل هذه استكمالًا للنجاحات التي حققها برنامج الكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد والاضطرابات النمائية منذ عام 2016م؛ وذلك بربط خدمة الكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد والاضطرابات النمائية الأخرى بزيارة التحصين الموسع للطفل عند سن 18 شهرًا، وتوفرها في جميع مؤسسات الرعاية الصحية الأولية التابعة لوزارة الصحة، والتي أسهمت مباشرة في تحسين نوعية حياة الطفل وأسرته، ودمجه الفعال في المجتمع.
تجدر الإشارة إلى أن تنظيم حلقة العمل هذه يعكس الالتزام الوطني الراسخ بتجويد الخدمات الصحية المقدمة للأطفال ذوي الإعاقة، وتكاتف الجهود بين القطاعات المختلفة للنهوض بفئة ذوي اضطراب طيف التوحد والاضطرابات النمائية، وضمان مستقبل أفضل لهم ولأسرهم.