نيويورك ـ د.ب.أ: يتطلع المنتخب المغربي لحسم تأهله لمرحلة خروج المغلوب في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حينما يواجه منتخب هايتي، مساء اليوم الأربعاء بالتوقيت المحلي.
ويختتم منتخب المغرب مبارياته في المجموعة الثالثة من مرحلة المجموعات بمونديال 2026 أمام هايتي، حيث يتواجد منتخب (أسود الأطلس) في المركز الثاني بترتيب المجموعة برصيد 4 نقاط، بفارق الأهداف خلف منتخب البرازيل (المتصدر)، المتساوي معه في ذات الرصيد، الذي يلتقي في الوقت نفسه مع منتخب اسكتلندا، صاحب المركز الثالث بثلاث نقاط، بالجولة الأخيرة.
ويأمل منتخب المغرب في حصد النقاط الثلاث، من أجل حسم صعوده رسميا كمتصدر أو وصيف أمام منتخب هايتي، متذيل الترتيب بلا نقاط، والذي خرج رسميا من المنافسة على الأدوار الإقصائية، مما يجعل هذه المباراة بمثابة تحصيل حاصل بالنسبة له، لكنها في الوقت نفسه فرصة لتسجيل أول نقطة أو فوز لها في كأس العالم منذ عودته إلى النهائيات بعد غياب دام أكثر من نصف قرن.
وربما لن يقف التعادل أو حتى الخسارة أمام المغرب عائقا أمام صعوده لدور الـ32 عن طريق التواجد ضمن أفضل 8 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الـ12 بالدور الأول، لكن المنتخب العربي سيطمع بكل تأكيد في تجنب الدخول في مسار الحسابات المعقدة للتأهل.
وتبدو حظوظ المغرب هي الأقوى لتحقيق فوز مريح في اللقاء، بالنظر إلى فارق الإمكانات الفنية والبدنية، التي تصب بطبيعة الحال في صالح فريق المدرب الوطني محمد وهبي، الذي يتميز بقدراته الهجومية العالية، في الوقت الذي يعاني فيه منتخب هايتي من إخفاقه في الحفاظ على نظافة شباكه أمام منتخبات الصفوة.
ويصل المغرب إلى ملعب (مرسيدس بنز)، بعد أن خاض مباراتين افتتاحيتين مشرفتين في المجموعة، حيث تعادل 1 / 1 مع البرازيل، ثم حقق فوزاً صعباً 1 / صفر على اسكتلندا، مما جعله في وضع قوي لضمان التأهل.
وتحت قيادة وهبي، أظهر منتخب المغرب انضباطا وفعالية هجومية، وقد سجل إسماعيل صيباري هدفي الفريق في النسخة الحالية للبطولة.
في المقابل، كانت مشاركة هايتي في البطولة صعبة، حيث خسر فريق المدرب الفرنسي سيباستيان مينييه صفر / 1 أمام اسكتلندا، ثم صفر / 3 أمام البرازيل في أول جولتين، دون أن يحرز أي هدف فيهما، علما بأن هذه هي المشاركة الثانية فقط للفريق في كأس العالم، بعد مشاركته الأولى عام 1974.
ويبدو الوضع هنا أحادي الاتجاه إلى حد كبير، فالمغرب يأمل في تحقيق فوز ساحق لتعزيز فارق الأهداف قبل الأدوار الإقصائية، بينما يأمل منتخب هايتي في هز الشباك أخيرًا ومنح جماهيره سببا للاحتفال بعد عودة تاريخية، وإن كانت مخيبة للآمال، إلى منصة التتويج في كأس العالم.
ويعتبر أداء المغرب التنافسي مشجعًا، فالنتيجة أمام البرازيل تؤكد قدرة هذا المنتخب على منافسة فرق النخبة، بينما أظهر الانتصار على اسكتلندا صلابة وحسن إدارة للمباراة.
وتشير مباريات منتخب المغرب الودية قبل البطولة، بما فيها الانتصار الكاسح 4 / صفر على مدغشقر و5 / صفر على بوروندي، إلى أن الفريق يتمتع بمستوى هجومي جيد قبل مشاركته في المونديال.
وانتهت مباراتا هايتي الرسميتين في كأس العالم بالهزيمة دون تسجيل أي هدف، حيث يظهر فوزه 4 / صفر على نيوزيلندا في مباراة ودية قبل البطولة لمحة عن قدراته الهجومية، لكن هذه النتائج لم تنعكس على أدائه في كأس العالم. وبمواجهة المغرب الآن، في ثالث اختبار متتالٍ لهايتي ضد فريق مصنف أعلى، يعد التحدي كبيرا بالنسبة للاعبيه.
ولا توجد أي مواجهات دولية رسمية سابقة بين منتخبي المغرب وهايتي قبل هذه المباراة، وهذا يمثل وضعا جديدا تماما لكلا الفريقين، حيث لا توجد بيانات تاريخية للمواجهات المباشرة بينهما.
ويبدأ سجل المواجهات المباشرة بين المغرب وهايتي هنا في أتلانتا، مما يضيف بعدا إضافيا من التشويق إلى مباراة تبدو متوقع نتيجتها إلى حد كبير على الورق.