الأربعاء 24 يونيو 2026 م - 9 محرم 1448 هـ
أخبار عاجلة

البرازيل تبحث عن تأهل معتاد للأدوار الإقصائية واسكتلندا تحلم بصعود تاريخي

البرازيل تبحث عن تأهل معتاد للأدوار الإقصائية واسكتلندا تحلم بصعود تاريخي
الثلاثاء - 23 يونيو 2026 02:08 م

نيويورك ـ د.ب.أ: يسعى منتخبا البرازيل واستكتلندا لحسم صعودهما رسميا للأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حينما يلتقيان مساء اليوم الأربعاء بالتوقيت المحلي. ويلعب المنتخبان البرازيلي والاسكتلندي اللقاء، مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي، في ميامي ضمن منافسات الجولة الثالثة (الأخيرة) بالمجموعة الثالثة من مرحلة المجموعات للمونديال الحالي.

ويتربع منتخب البرازيل، البطل التاريخي للمونديال بخمسة ألقاب، على قمة ترتيب المجموعة برصيد 4 نقاط، بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيه منتخب المغرب، الذي يواجه في نفس التوقيت منتخب هايتي، متذيل الترتيب بلا نقاط، والذي ودع المونديال رسميا. في المقابل، يتواجد منتخب اسكتلندا، العائد للمونديال بعد غياب 28 عاما، والذي يحلم بالتأهل لمرحلة خروج المغلوب بكأس العالم للمرة الأولى، في المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، وهو ما يعني أن الفوز أو حتى ربما التعادل سيحجز له مقعدا في الأدوار الإقصائية للمونديال.

وتمتلك البرازيل الجودة الكافية للفوز بالمباراة وحسم صدارة المجموعة الثالثة، حيث يمثل فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي فرصة جيدة، عطفا على القدرات الهجومية القوية لفريقه، وضعف دفاع اسكتلندا أمام فرق النخبة.

وتمتليء قائمة منتخب البرازيل في البطولة بالعديد من نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، فيما استحق منتخب المدرب ستيف كلارك التواجد بالمونديال بجدارة، بعدما برهن عن قوته خلال أول مباراتين له في النسخة الحالية للمسابقة.

واستهل منتخب اسكتلندا، الذي يشارك في المونديال للمرة التاسعة، مسيرته في البطولة بالفوز 1 /‏ صفر على هايتي في الجولة الأولى، قبل أن يخسر بالنتيجة ذاتها في الجولة الماضية أمام المغرب، لكنه يشكل خصما من طراز مختلف تماما عن هايتي أو المغرب بالنسبة للبرازيل. وعانى فريق كلارك من صعوبة في خلق فرص أمام الفرق المنظمة، حيث سجل هدفا واحدا فقط في مباراتين رسميتين بكأس العالم، وقد يكون هذا القصور الهجومي مكلفا أمام قوة دفاع البرازيل. وتمثل هذه المباراة الفرصة الأسهل لاسكتلندا لتحقيق حلم جماهيره بالتواجد في الأدوار الإقصائية للمونديال، حيث يجهز كلارك فريقه للاستعانة بسلاح الهجمات المرتدة أمام البرازيل، مدركاً أن أي هدف تسجله اسكتلندا هنا قد يكون حاسما. ويمتلك كلارك تشكيلة شبه مستقرة جاهزة لهذه المواجهة، ويعتبر سكوت مكتوميناي اللاعب الأبرز في صفوف الفريق، حيث سجل 5 أهداف دولية مؤخرا، من بينها ركلة جزاء. ويقدم جون ماكجين، الذي سجل في هذه النسخة من كأس العالم، القيادة والحماس إلى جانب مكتوميناي، بينما يواصل أندي روبرتسون قيادة الفريق من مركز الظهير الأيسر، حيث تجعله مشاركاته الدولية الـ 94 اللاعب الأكثر خبرة في التشكيلة.في خط الهجوم، يمتلك كلارك خيارات بين تشي آدامز، وليندون دايكس، ولورانس شانكلاند، وجورج هيرست، على الرغم من أن أيا من هؤلاء المهاجمين لم يثبت نفسه كمهاجم يمكن الاعتماد عليه في كأس العالم على هذا المستوى.

ويقدم ريان كريستي الإبداع، وقد ساهم في تسجيل أهداف في مباريات التصفيات الأوروبية الأخيرة المؤهلة للمونديال، التي كشفت أيضا عن قدرته على الضغط العالي، و قد يكون استغلال المساحات الضيقة ذا قيمة كبيرة إذا أرادت اسكتلندا الحفاظ على تماسكها الهجومي والاعتماد على الهجمات المرتدة.من جانبه، يصل منتخب البرازيل إلى ملعب (هارد روك) بعد أن أظهر بالفعل جودته ونقاط ضعفه في بعض الأحيان، حيث بدأ مشواره في البطولة بالتعادل 1 /‏ 1 بصعوبة بالغة أمام المغرب، قبل أن يحقق فوزا سهلا وكبيرا 3 /‏ صفر على هايتي في الجولة الثانية بالمجموعة.

وبناء على ذلك، لم يتمكن منتخب البرازيل، الذي شارك في جميع نسخ كأس العالم من حسم التأهل مبكرا لدور الـ32، لكنه لا يزال يسيطر على مصيره.

ويمتلك المنتخب البرازيلي عمقا هجوميا كافيا لإلحاق الضرر بأي دفاع في هذه البطولة، وسيحتاج خط دفاع اسكتلندا إلى تقديم أداء شبه مثالي لتحقيق نتيجة إيجابية.

ويظهر فريق أنشيلوتي أداء إيجابيا للغاية في جميع المسابقات مؤخرا، مع تعثر واحد فقط بالتعادل أمام المغرب، فيما كان رافينيا وفينيسيوس جونيور هما مصدر التهديد الرئيسي في المراحل الأولى من البطولة، ويمنح العمق الهجومي للبرازيل خيارات للتناوب بين اللاعبين دون فقدان الفعالية. وأظهر الفوز الودي 6 /‏ 2 على بنما في مايو/‏أيار الماضي مدى القدرة الهجومية الهائلة التي يتمتع بها المنتخب البرازيلي عندما يكون متحفزا بالكامل. وتتميز البرازيل بأفضلية واضحة في تاريخ مواجهات المنتخبين بكأس العالم، حيث حققت ثلاثة انتصارات من أصل أربع مباريات جرت بينهما في النهائيات، مقابل تعادل وحيد.