يعكس اختيار الدبلوماسيَّة الاقتصاديَّة عنوانًا للنسخة العاشرة من برنامج المرتكزات الأساسيَّة الموجِّهة للسياسة العامَّة للدولة، أهميَّة توظيف أدوات السياسة الخارجيَّة لخدمة الأهداف الاقتصاديَّة، من خلال تعزيز الحضور العُماني في الأسواق العالميَّة، واستقطاب الاستثمارات النوعيَّة، وبناء شراكات اقتصاديَّة وتجاريَّة مستدامة، وفتح مجالات جديدة للتعاون مع مختلف دول العالم، إلى جانب الاستفادة من نقل المعرفة والتقنيَّات الحديثة، بما يدعم مسارات التنويع الاقتصادي، ويرفع من تنافسيَّة الاقتصاد الوطني.
وتُعَدُّ الدبلوماسيَّة الاقتصاديَّة انعكاسًا للنهج العُماني القائم على الانفتاح والتوازن وبناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة، وهو ما أسهم في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كشريك موثوق وبيئة جاذبة للاستثمار، وساعد على توسيع فرص التعاون الاقتصادي مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يُعزِّز قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع المتغيرات العالميَّة واستثمار الفرص الناشئة.
وتبرز أهميَّة البرنامج باعتباره إطارًا وطنيًّا يسهم في تعميق فهم المرتكزات التي تقوم عليها السياسات العامَّة للدولة، ويُعزِّز الوعي بالرؤية الاستراتيجيَّة التي توجِّه مختلف القطاعات السياسيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والتنمويَّة، بما يضمن تكامل الأدوار بين المؤسَّسات الوطنيَّة وتوحيد الجهود نحو تحقيق الأهداف التنمويَّة.
كما يجسِّد البرنامج نهجًا مؤسَّسيًّا يرسخ ثقافة التخطيط الاستراتيجي والعمل التكاملي، ويُعزِّز من استدامة السياسات العامَّة وفاعليَّتها، بما يدعم مَسيرة التنمية الشاملة، ويواكب تطلُّعات سلطنة عُمان نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وتنافسيَّة واستدامة.
المحرر