مسقط ـ العُمانية: بدأت بمقر وزارة الخارجية أعمال النسخة العاشرة من برنامج المرتكزات الأساسية الموجِّهة للسياسة العامة للدولة بعنوان (الدبلوماسية الاقتصادية) بمشاركة عدد من المسؤولين والمختصين من مختلف الجهات الحكومية ويستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
رعى افتتاح البرنامج سعادة الشيخ خليفة بن علي الحارثي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية. ويأتي البرنامج، الذي تنظمه وزارة العمل بالتعاون مع وزارة الخارجية ممثلةً في الأكاديمية الدبلوماسية، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوعي بالتوجهات الاستراتيجية للدولة، وترسيخ فهم الأولويات الوطنية، وتمكين الكوادر الوطنية من الإسهام الفاعل في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040. ويعكس اختيار موضوع (الدبلوماسية الاقتصادية) لهذه النسخة المكانة المتنامية التي باتت تحتلها الأبعاد الاقتصادية في العلاقات الدولية، والدور المحوري الذي تؤديه الدبلوماسية الاقتصادية في دعم التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، من خلال استقطاب الاستثمارات، وبناء الشراكات المحلية والدولية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب نقل المعرفة والتقنيات الحديثة وتوظيفها في دعم مسارات النمو والتنويع الاقتصادي. وفي كلمته خلال افتتاح البرنامج، أكد سعادة السفير الشيخ حميد بن علي المعني، رئيس الأكاديمية الدبلوماسية بوزارة الخارجية، أن البرنامج يمثل إطارًا وطنيًّا مهمًّا لفهم الأسس التي تستند إليها السياسات العامة للدولة، ويجسد الرؤية الاستراتيجية التي توجه مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية. وأوضح سعادته أن البرنامج يهدف إلى ترسيخ مجموعة من المبادئ والمرتكزات التي تقوم عليها عملية صنع القرار، وفي مقدمتها تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي، وتعزيز مبادئ العدالة والمساواة، وترسيخ سيادة القانون، بما يسهم في بناء مجتمع مزدهر ومستقر وقادر على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن هذه المرتكزات تنطلق من رؤية شاملة تضع الإنسان في صميم عملية التنمية، وتسعى إلى تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ قيم التسامح والتعايش والتنوع الثقافي، بما يضمن المحافظة على الهوية الوطنية وتعزيز روح الانتماء والمسؤولية المشتركة تجاه الوطن ومكتسباته.