الخميس 18 يونيو 2026 م - 3 محرم 1448 هـ
أخبار عاجلة

الرئيسان الأميركي والإيراني وقّعا 'عن بُعد' مذكرة تفاهم .. وباكستان تؤكد دخول الاتفاق حيز التنفيذ وإقامة مراسم التوقيع غدا في سويسرا

الرئيسان الأميركي والإيراني وقّعا 'عن بُعد' مذكرة تفاهم .. وباكستان تؤكد دخول الاتفاق حيز التنفيذ وإقامة مراسم التوقيع غدا في سويسرا
الخميس - 18 يونيو 2026 12:56 م
10

 واشنطن ـ عواصم ـ وكالات: وقع الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان "عن بُعد" مذكرة تفاهم تلتزم بموجبها طهران بتخفيف درجة تخصيب اليورانيوم في إطار مفاوضات مقبلة، مقابل رفع العقوبات الأميركية. فيما قال رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران دخل حيز التنفيذ بشكل فوري بعد توقيعه من قبل الجانبين، ويؤكد إقامة مراسم توقيع اتفاق طهران وواشنطن غدا الجمعة في سويسرا

وتوصّلت واشنطن وطهران هذا الأسبوع إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع شن الولايات المتحدة واسرائيل ضربات على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير، وأدّت إلى مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان. ووقّع ترامب مذكرة التفاهم التي تشمل الجبهة اللبنانية، خلال زيارة إلى فرنسا. وقال ترامب لدى خروجه من قصر فرساي للصحافيين "وقّعته للتو" في إشارة إلى الاتفاق. ونشر مسؤول في البيت الأبيض لاحقا مقطع فيديو على منصة "إكس" يظهر فيه الرئيس الجمهوري وهو يوقّع الاتفاق وبجانبه نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، رافعا إبهامه ومبتسما. وفي إيران، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن بيزشكيان وترامب وقعا النص.

وأكّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن ذلك يعني أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه "فورا" وأن الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية سينتهي "فورا". كما أكد إقامة مراسم الجمعة في سويسرا "احتفاء بهذا الحدث البارز وإطلاقا للمحادثات الفنية".

وكان مقرّرا في البداية أن يوقّع نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الاتفاق في سويسرا في نهاية هذا الأسبوع. واعتبر قاليباف في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني مساء الأربعاء أن "هذا الاتفاق هو هزيمة للولايات المتحدة.

ووصف الأمين العام لحزب الله اللبناني المدعوم من طهران نعيم قاسم، الاتفاق بأنه "نصر كبير" لإيران، وشكرها على إصرارها على إدراج الجبهة اللبنانية ضمنه. ودعا قاسم في كلمة متلفزة "إلى الاستفادة من هذه المحطة المفصلية التي نحن فيها بعد الاتفاق...لتحقيق طرد إسرائيل" من لبنان.

وتنصّ مذكرة التفاهم التي تلاها مسؤول أميركي كبير على الصحافيين الأربعاء على أن تعلّق الولايات المتحدة فور توقيعها، عقوباتها على بيع النفط الإيراني. كما تلتزم واشنطن برفع كل عقوباتها عن طهران في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، في ختام فترة مفاوضات مدتها 60 يوما. وخلال هذين الشهرين، سيناقش البلدان آلية للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. وتنص الوثيقة على أن "الحد الأدنى من الآلية" هو "خفض نسبة التخصيب في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".  وبحسب الاتفاق، سيتعيّن على إيران السماح باستئناف حركة الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز الاستراتيجي خلال 30 يوما، في وقت تسبب الإغلاق المستمر الذي تفرضه بأضرار للاقتصاد العالمي.

وتلتزم الولايات المتحدة أيضا، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، بالتعاون مع "الشركاء الإقليميين" ولا سيما في الخليج، لوضع خطة نهائية متفق عليها بصورة مشتركة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار أميركي لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من دون أن ينطوي ذلك على أي مساهمة مالية أميركية. ونشرت إيران الأربعاء نصّ الاتفاق عبر وكالة أنباء "إرنا" الرسمية.

ورحبت دول مجموعة السبع المجتمعة في فرنسا لعقد قمة، في بيان مشترك بـ"فرصة تاريخية لمنع إيران من حيازة أي سلاح نووي والتصدي للتهديدات المرتبطة بأنشطتها الإقليمية والبالستية". من جهتها، اعتبرت الصين أن وفاء جميع الاطراف بالتزاماتهم هو أمر "اساسي" داعية إياهم إلى "أن يتجنبوا أي تدخل من أي جهة". ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الذي تعتمد بلاده إلى حدّ كبير على واردات النفط من الخليج، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي إلى "إدارة الملاحة في مضيق هرمز بشكل سليم، مع الاستجابة بحكمة للمخاوف الواسعة النطاق للمجتمع الدولي".