ابراء ـ من ماجد المحرزي:
بدأت بولاية إبراء ندوة توعوية بعنوان:«الصلح خير»، بتنظيم من مكتب والي إبراء وبالتعاون مع مركز زلفى للإرشاد النفسي والأسري، وذلك بهدف نشر التوعوية المجتمعية حول قضايا الأسرة والمجتمع، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ خالد بن هاشل المصلحي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإدارة والمالية. وأوضح محمد بن حميد الحارثي مدير دائرة التوثيق والمصالحة بمحافظة شمال الشرقية أن الندوة تهدف إلى تعزيز ثقافة الصلح والتسامح، ونشر الوعي بأهمية إدارة الخلافات الأسرية بأساليب إيجابية قائمة على الحوار والتفاهم، في ظل ما تشهده الأسر من ضغوطات وتحديات اجتماعية واقتصادية، قد تؤدي إلى نزاعات تؤثر سلبًا على استقرار الأسرة والمجتمع. مبيّنًا أن الندوة تسعى إلى تحقيق عدد من الأهداف، أبرزها الحفاظ على تماسك الأسرة وتعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي، والحد من التفك الأسري وآثاره النفسية والاجتماعية، وحماية الأبناء من التأثيرات النفسية والسلوكية الناتجة عن النزاعات الأسرية، إلى جانب تنمية مهارات التواصل الفعال وإدارة الخلافات، وتقليل الحاجة إلى الإجراءات القانونية المطولة. تضمنت الندوة إلقاء ورقتي عمل وركزت الأولى على «مهارات التواصل الفعال في حل النزاعات الأسرية»، من حيث الحديث عن مفهوم التواصل الأسري وأهميته، وأخطاء التواصل التي تؤدي إلى تفاقم الخلافات، ومهارات الاستماع الفعال ودوره في احتواء الخلافات، فيما استعرضت الورقة الثانية «أساليب التسوية الودية وإدارة الخلافات الأسرية»، من خلال تسليط الضوء على مفهوم التسوية الودية، وأساليبها، وخطوات الوساطة الأسرية الناجحة، ودور المصلح في تقريب وجهات النظر. حضر الندوة عدد من أصحاب السعادة أعضاء، والقادة العسكريين ومسؤولي المؤسسات بالقطاعين العام والخاص، وجمع من أفراد المجتمع المحلي. الجدير بالذكر بأن الندوة ستسهم في رفع مستوى الوعي بأهمية الصلح والإصلاح الأسري، وتمكين المشاركين من التعامل الإيجابي مع الخلافات، وتعزيز مهارات الحوار والتواصل بين أفراد الأسرة، ونشر ثقافة التسوية الودية في المجتمع، بما يسهم في تقليل الآثار النفسية والاجتماعية للنزاعات وتعزيز الاستقرار الأسري والاجتماعي. واختتمت الندوة بنقاشات مستفيضة أكدت أهمية استمرار البرامج التوعوية لحماية الكيان الأسري، وشهدت مداخلات هامة حول الشروط الواجب توفرها في المصلح كالكفاءة وحسن السيرة، كما تم التأكيد على ضرورة إشراك العنصر النسائي في لجان المصالحة مراعاةً لخصوصية بعض القضايا، وسط إشادة واسعة بالوعي المجتمعي المتنامي نحو التوجه للحلول الودية لما لها من نتائج ملموسة.