بكين ـ العُمانية: تشارك سلطنة عُمان اليوم في معرض بكين الدولي للكتاب بالعاصمة الصينية بكين وتستمر فعالياته حتى 21 يونيو الجاري بمشاركة وزارة الإعلام ووزارة الثقافة والرياضة والشباب ووزارة التراث والسياحة. وتسعى هذه المشاركة للتعريف بالثقافة العُمانية وتفعيل أهمية التبادل الثقافي والمعرفي من خلال رفد جناح سلطنة عُمان بمجموعة من المفردات الثقافية العُمانية المتنوعة من الإصدارات التراثية والثقافية والسياحية والإعلامية وغيرها من المجالات.
وتشارك وزارة الإعلام في معرض بكين الدولي للكتاب بدورة هذا العام بمجموعة متنوعة ومختارة من الإصدارات العُمانية التي تعكس ثراء المشهد الثقافي والفكري والحضاري لسلطنة عُمان، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز حضورها الإعلامي والثقافي على الساحة الدولية، ونقل صورة مشرقة وشاملة عن الإبداع العُماني في مختلف المجالات.
وتتنوع الإصدارات المعروضة لتشمل موضوعات غنية ومتميزة، أبرزها: العلاقات العُمانية الصينية وروابط سلطنة عُمان مع آسيا، والتاريخ البحري العُماني العريق، والتراث الثقافي والحضاري، والحضور العُماني في شرق أفريقيا، إلى جانب رؤية عُمان والتنمية الشاملة الحديثة، ونماذج مختارة من الأدب العُماني المعاصر.
وتقدم الوزارة خلال المعرض منصة «عين» الإلكترونية، التي تزخر بمحتوى معرفي وإعلامي غني ومتنوع، يشمل إنتاجات مرئية ومصورة عالية الجودة تعكس مختلف جوانب الحياة الثقافية والحضارية في سلطنة عُمان، إضافة إلى عرض مجموعة من الكتب الإلكترونية والإصدارات العُمانية والصينية أمام زوار المعرض. ويعرض ركن الوزارة على الشاشة الرئيسة للجناح مجموعة من الأفلام الوثائقية التي تسلط الضوء على تاريخ عُمان وحضارتها العريقة، إضافة إلى فيلم خاص يرصد تطور العلاقات العُمانية الصينية عبر التاريخ وما تشهده من تعاون مثمر في مختلف المجالات.
وأكد خلفان بن محمد العبري، مدير دائرة شؤون معارض الكتاب بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، أن مشاركة سلطنة عُمان في معرض بكين الدولي للكتاب، الذي يُعد من أكبر معارض الكتاب في العالم، تأتي في إطار تعزيز الحضور الثقافي والإعلامي والسياحي في مثل هذه الفعاليات الكبرى، ولا سيما معرض بكين الدولي للكتاب الذي يستقطب سنويًّا أعدادًا كبيرة من الزوار، بالإضافة إلى التعريف بالمنجز الفكري والأدبي العُماني، بما يسهم في توسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف الجوانب الثقافية والإعلامية والسياحية والمعرفية مع مختلف دول العالم، ولا سيما جمهورية الصين الشعبية.
وأشار إلى أن الجناح العُماني يضم مشاركة عدد من المؤسسات الحكومية وإصدارات مؤسسات المجتمع المدني ودور النشر العُمانية، بما يعكس تنوع المشهد الثقافي العُماني ويقدم صورة متكاملة عن النتاج الفكري والإبداعي، ويشتمل الجناح على مجموعة من الإصدارات المتخصصة والعامة التي تبرز جوانب من التاريخ العُماني والتراث والثقافة والأدب والفنون، لافتًا إلى أن هذه المشاركة تجسد اهتمام سلطنة عُمان بتعزيز حضورها الثقافي على الساحة الدولية، وتعزيز الشراكات الدولية.
وحول مشاركة وزارة التراث والسياحة في المعرض، قالت هناء بنت سالم البحرانية، رئيسة قسم السياحة الثقافية والتراثية بالوزارة إنّ هذه المشاركة تأتي تفعيلًا للجهود وأوجه الدعم والتعاون المشتركة مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب ووزارة الإعلام، الرامية إلى تعزيز الحضور الثقافي لسلطنة عُمان في مختلف المحافل والفعاليات الدولية الكبرى المتخصصة في قطاع الثقافة، وبالتكامل بين جميع القطاعات ذات العلاقة؛ بهدف التعريف والترويج لسلطنة عُمان ومقوماتها التراثية والثقافية والسياحية، وإبراز جهودها ودورها الريادي ومكانتها الدولية وإرثها الحضاري والتاريخي، والدعم السامي اللامحدود والمستدام للهوية والثقافة العُمانية الأصيلة.