أكد اللقاء الاعلامي لجهاز الاستثمار العماني بأن هناك رؤية استثمارية واعدة وصلبة تسير بخطى واثقة نحو المستقبل، وبكفاءات وطنية استطاعت أن تجعل من المستحيل ممكنًا، على الرغم من الأوضاع السياسية والاقتصادية التي يعيشها العالم خلال الفترة الماضية والحالية، حيث ليس من السهولة بمكان في ظل تلك الأوضاع أن تؤمن قرابة 3 مليارات ريال عماني أرباحًا وتكون ثالث جهاز استثماري على مستوى العالم بالنسبة لمتوسط العائد الاستثماري خلال الأعوام الخمسة الماضية، وتتواجد في 52 دولة باستثمارات تصل إلى 23 مليار ريال عماني، مما عكس هذا الحراك إشادة دولية من رؤساء دول وحكومات وشركات عالمية على التميز والسرعة في استثمار الصفقات، وبناء شراكات ناجحة في قطاعات ذات بُعد وعائد ينمو بشكل تدريجي، فالتركيز على مفهوم الشفافية وأن تكون مؤشراتك حقيقية كانت سلبًا أو إيجابًا، وتتخلص من إعلام العلاقات العامة من خلال ما تنشره من أخبار وتركز على المنجز تصبح أكثر مصداقية.
النجاح الخارجي كان يسير في خط متوازي مع النجاح الداخلي المتعلق باصلاح اوضاع الشركات الحكومية المتعثرة، والذي استطاع جهاز الاستثمار وفقًا للبيانات التي عرضت لعدد من النماذج من تحويلها من خسائر وديون الى استقرار بعضها والبعض الآخر تحقيق أرباح والاعتماد عليها في الانفاق، وبالتالي فإنّ هذا الحجم من الاستثمار والتصحيح في الداخل الذي لايزال مستمرًّا يُسهم سنويًّا في توفير المزيد من فرص العمل للشباب العماني، ويعمل على تقديم قيمة مضافة لإيرادات الدولة، كما أنّه يُمثل انموذجًا ناجحًا الكل أجمع على الاستفادة منه في تصحيح أوضاع الشركات الخاصة أو العائلية، التي تعاني من ضعف الادارة وتراجع ملحوظ في الاداء الذي أثّر تأثيرًا كبيرًا على الوضع الاقتصادي الداخلي، نعم ربما يعني ذلك جهاز حكومي آخر إلا ان الاقتصاد كلٌّ لا يتجزأ، فالمبادرة لا تعني التدخل في اختصاص الآخر وإنّما المساهمة في إنقاذ كيانات تؤثر في وتتأثر بحركة السوق.
نعم كانت هناك غزارة في الإحصاءات والمؤشرات وعرض مرئي تميز به الجهاز في استخدام التقنية والإخراج الفني والإبهار، إلا أن كل تلك المعلومات على الرغم من أهميتها كانت مقتصرة على من شاهدها في العرض ومن نقلها منه عبر وسيلته الإعلامية مقرؤة كانت أم سمعية أم بصرية، والحال ليس على جهاز الاستثمار وإنّما كل الاجهزة الحكومية الاخرى. والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا تكون هذه المؤشرات متاحة لافراد المجتمع من خلال نقل مباشر تلفزيونيًّا وإذاعيًّا وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة لتصحيح مفاهيم الكثير ممن يشكك في أداء كل المنظومة الحكومية ولتحقيق أعلى درجات الشفافية والمصداقية، نعم الاستثمار في عمان يسير وفق مسارات مدروسة بعيده عن المغامرة، إلا أننا نحتاج أن يكون الربح خلال هذا العام ضعفي ما تحقق العام المنصرم، وأن نشهد مزيدًا من تحقيق فرص العمل وان تكون كل محافظات السلطنة محطات مهمة للجهاز.
طالب بن سيف الضباري