فيما جاء قانون مؤسَّسات المُجتمع المَدني ليُشكِّلَ إطارًا تشريعيًّا متكاملًا ينظِّم عمل مؤسَّسات المُجتمع المدني في سلطنة عُمان والبالغ عددها (261) مؤسَّسة، فإن هذه الخطوة تعزز من منظومة العمل الاجتماعي؛ كون أن القانون جاء ليؤسِّسَ مرحلة جديدة في تنظيم عمل مؤسَّسات المُجتمع المَدني عبر تمكينها وتعزيز دورها كشريك فاعل في التنمية المُجتمعيَّة المستدامة.
والقانون الذي يتكون من (83) مادَّة موزَّعة على ستة أبواب يُمثِّل استجابة للمطالب المُجتمعيَّة المتزايدة بتطوير الإطار التشريعي المنظم لعملها، حيث يتضمن تعريفات دقيقة وواضحة لكل مؤسَّسة من مؤسَّسات المُجتمع المَدني، بما يُشكِّل خطوة نحو تعزيز وضوح الإطار القانوني وتحديد الاختصاصات، وتمكين كل مؤسَّسة من ممارسة صلاحيَّاتها بكفاءة وفاعليَّة، مع شموله عددًا من المزايا والامتيازات للفرق التطوعيَّة والجمعيَّات الأهليَّة ووضعه عددًا من الضوابط والمحظورات، من بينها عدم إرسال الوفود إلى خارج سلطنة عُمان أو استضافة أعضاء الجمعيَّات الأهليَّة الخارجيَّة داخل سلطنة عُمان إلَّا بعد الحصول على موافقة الوزارة، وعدم تقديم مساعدات لأفراد أو جهات خارج سلطنة عُمان إلَّا من خلال الهيئة العُمانيَّة للأعمال الخيريَّة.
كما أن حظر تكوين تكتلات أو تشكيلات ذات طابع عسكري أو أمني، أو التدخل في الشؤون الدينيَّة أو الطائفيَّة أو القبليَّة، أو الدعوة إلى التمييز أو العنصريَّة أو الكراهية، أو المشاركة في تمويل أو دعم أو الترويج للحملات الانتخابيَّة يربأ بمؤسَّسات المُجتمع المَدني عن الوقوع في أفخاخ الاستغلال والخروج عن مقاصد هذا العمل.