جاء الارتفاع المتواصل في حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في سلطنة عُمان، والذي بلغ نحو 31 مليار ريال عُماني كنتاج طبيعي لتبني نهج مؤسسي قائم على تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والخدمية والتنظيمية، بما أسهم في بناء منظومة استثمارية أكثر كفاءة ومرونة حيث انعكس هذا التكامل في تبسيط الإجراءات وتسريع إصدار التراخيص وتطوير الخدمات الرقمية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية الأمر الذي وفّر بيئة أعمال واضحة وقابلة للتنبؤ وعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، كما ساعد هذا النهج في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات المستهدفة ضمن مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة.
ويمكن القول: إن صالة استثمر في عُمان تمثل نموذجًا متقدّمًا للعمل الحكومي المشترك، إذ أسهمت في توفير منصة موحدة لمعالجة متطلبات المستثمرين والتعامل مع التحديات التي تواجه المشروعات، الأمر الذي عزز من جاذبية البيئة الاستثمارية في سلطنة عمان حيث مكنت الصالة من استيعاب متطلبات المشروعات الاستراتيجية وتوطينها بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة، واستقبلت 96 طلبًا استثماريًا، وأثمرت جهودها عن دخول 44 مشروعًا حيز التنفيذ الفعلي، من بينها 36 مشروعًا جديدًا للسوق المحلية، بما يعكس قدرتها على تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات منتجة ذات أثر اقتصادي مباشر.
المحرر