السويق ـ العُمانية: نظّمت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" لقاءً مع عدد من المستثمرين وأصحاب الأعمال للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في مدينة السويق الصناعية، إحدى المدن الصناعية الاستراتيجية الحديثة.
وتهدف "مدائن" من خلال مدينة السويق الصناعية، إلى تعزيز البيئة الاستثمارية في سلطنة عُمان ودعم جهود التنويع الاقتصادي من خلال توفير بنية متكاملة تستقطب الاستثمارات الصناعية واللوجستية والخدمية.
وأوضح حمود بن عبدالله البلوشي المدير العام المساعد بمدينة السويق الصناعية، أن المدينة الصناعية منذ إنشائها في عام 2024م صُممت لتكون بيئة استثمارية حديثة توفر الأراضي الصناعية والفرص الاستثمارية المتنوعة ضمن منظومة أعمال متكاملة تدعم النمو المستدام للمشروعات في محافظة شمال الباطنة، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمدينة أكثر من 12.2 مليون متر مربع، موزعة على أربع مراحل تطويرية، فيما تضم 1430 قطعة أرض استثمارية متنوعة الاستخدامات.
وأشار في كلمته إلى أن المؤشرات الأولية للمدينة تعكس إمكاناتها الواعدة، حيث تستقطب حاليًّا عددًا من المشروعات الاستثمارية بإجمالي حجم استثمار يتجاوز 2.1 مليون ريال عُماني، كما توفر 1172 قطعة أرض صناعية و258 قطعة أرض مخصصة للأنشطة اللوجستية، بما يتيح للمستثمرين خيارات متعددة تتناسب مع احتياجاتهم وخططهم التوسعية المستقبلية.
وقدّم المهندس عبدالله بن محمد الفارسي عرضًا مرئيًّا أوضح خلاله أن مدينة السويق الصناعية تتمتع بموقع استراتيجي على طريق الباطنة السريع، الأمر الذي يمنحها ميزة تنافسية كبيرة من حيث سهولة الوصول إلى مختلف محافظات سلطنة عُمان، فضلًا عن ارتباطها المباشر بالموانئ والمطارات والأسواق المحلية والإقليمية، ما يسهم في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وتسهيل حركة البضائع والمنتجات ودعم نمو الأعمال الصناعية والتجارية.
وأشار إلى أن المدينة تستهدف استقطاب مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية الحيوية، تشمل قطاع الصناعات البتروكيماوية، وقطاع مواد البناء والتشييد، وقطاع الصناعات البيئية وإعادة التدوير، والقطاع اللوجستي، إضافة إلى قطاع الصناعات الغذائية والزراعة الحديثة، بما يسهم في تعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ورفع مستويات الإنتاج الصناعي، مؤكدًا أن مدينة السويق الصناعية توفر العديد من المقومات التي تجعلها وجهة استثمارية جاذبة، وفي مقدمتها الموقع الاستراتيجي، وتوافر الأراضي الصناعية بمساحات مرنة، وسهولة الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية، إضافة إلى عن البيئة الاستثمارية الداعمة والإجراءات الميسرة التي توفرها "مدائن" للمستثمرين.
وأوضح أن المدينة الصناعية تقدم حزمة من المزايا للمستثمرين الأوائل، تشمل إعفاءً كاملًا من القيمة الإيجارية لمدة عامين، يليه خصم بنسبة 50 بالمائة لمدة ثلاثة أعوام إضافية، إلى جانب مرونة تخصيص الأراضي الصناعية وتوفير فرص استثمارية متنوعة في القطاعات الصناعية واللوجستية والخدمية، الأمر الذي يسهم في تقليل التكاليف التشغيلية خلال المراحل الأولى للمشروعات.
وحول جاهزية المدينة للتطوير، أشار إلى أن الأعمال التحضيرية تسير وفق الخطط المعتمدة، حيث تم الانتهاء من إعداد التصاميم التفصيلية للبنية الأساسية وشبكات المرافق والخدمات، كما تم طرح مناقصة تنفيذ البنية الأساسية رسميًّا، ومن المتوقع بدء أعمال التنفيذ خلال العام الجاري، لتشمل شبكة الطرق والخدمات والمرافق الداعمة، بما يضمن توفير بيئة صناعية متكاملة تلبي احتياجات المستثمرين.
وأضاف: إن الرؤية المستقبلية للمدينة ترتكز على توسيع الأنشطة الصناعية المستهدفة، وتعزيز البنية الأساسية والخدمات المساندة، واستقطاب استثمارات نوعية محلية ودولية ذات قيمة مضافة عالية، إلى جانب المساهمة في إيجاد فرص عمل مستدامة وتعزيز دور المدينة ضمن المنظومة الصناعية المتنامية في سلطنة عُمان.
وأكد المهندس عبدالله الفارسي على أن مدينة السويق الصناعية تمثل منصة استراتيجية للنمو والاستثمار طويل الأمد، داعياً المستثمرين ورواد الأعمال إلى الاستفادة من الفرص المتاحة فيها، والمشاركة في بناء نموذج صناعي حديث يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".