واشنطن ـ عواصم ـ وكالات: استمر التفاؤل بالاتفاق الإيراني الأميركي المرتقب رغم إعلان الولايات المتحدة أنها أسقطت مسيّرات إيرانية كانت تستهدف سفنا تجارية في مضيق هرمز في حين ترى طهران أن الحل الأمثل لمخزون اليورانيوم هو مزجه وتقليل تخصيبه.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على إكس أن «إيران أطلقت طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه في محاولة لضرب سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز» مشيرة إلى أن المضيق «لا يزال مفتوحا أمام حركة الملاحة».
ويأتي ذلك في وقت تبدي طهران والوسيط الباكستاني وواشنطن تفاؤلا بشأن إمكان إبرام اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بعد أسابيع من المفاوضات الشاقة والآمال المخيبة.
إلا أن ملامح الصياغة المقترحة للتسوية تبقى محل خلاف، إذ تعكس الروايات المتداولة في الإعلام الإيراني تباينا كبيرا مقارنة بالنسخة التي تقدمها واشنطن.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إنه «بمجرد استكمال المراحل النهائية من مفاوضاتنا، سيُوقّع هذا الاتفاق ويُعلن»، مشيرا إلى أن ذلك «قد يحدث خلال الأيام المقبلة. أنا متفائل جدا».
وأضاف أن مسودة التفاهم تتضمن إنهاء الحصار البحري للموانئ الإيرانية وإدراج ترتيبات بشأن إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي. في المقابل، اتهم إسرائيل بالبحث عن «ذرائع» لإفشال التفاهم.
وأبدى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تفاؤله أيضا مصرّحا «لم يكن السلام أقرب مما هو عليه الآن».
وفي واشنطن، قدّر مسؤول أميركي رفيع المستوى الجمعة أن هناك فرصة تراوح من 80 إلى 85%، لكنها «ليست 100%»، لتوقيع اتفاق مع إيران في «الأيام المقبلة» وأضاف «لم نصل إلى خط النهاية بعد، لكننا قريبون جدا».
وفي هذا السياق، اقترحت سويسرا استضافة مراسم التوقيع المحتمل لمذكرة التفاهم، فيما تعقد قمة مجموعة السبع بمشاركة دونالد ترامب اعتبارا من الإثنين في مدينة إيفيان الفرنسية القريبة من جنيف. لكن عراقجي قال إن «التوقيع سيتم في البداية بشكل رقمي. سيوقّع كل طرف عن بُعد. وبعد ذلك سيُعلن أن مذكرة التفاهم هذه وقّعها الطرفان».
في المقابل، قدمت واشنطن رواية مغايرة تماما لفحوى النص.
وقال المسؤول الأميركي إن هذه التسوية ستؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز الذي يعد ممرا استراتيجيا لتجارة النفط والغاز عالميا.
وأضاف أن الإيرانيين «وافقوا» على خمس نقاط هي «تدمير وإزالة المواد النووية الإيرانية، تفكيك البرنامج النووي، عدم الإفراج عن أموالهم (المجمّدة) حتى التزامهم الشروط، فتح مضيق هرمز». لكن عراقجي لفت إلى أن طهران ترى أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب هي مزجه وتخفيفه داخل إيران.
ومن شأن تخفيف اليورانيوم إلى نسبة تقل عن 5%، بعيدا عن نسبة الـ90% اللازمة لصنع قنبلة نووية، أن يساهم في إبعاد خطر التخصيب لأغراض عسكرية بشكل كبير.