سان فرانسيسكو ـ د.ب.أ: مع استمرار ظاهرة تغير المناخ، أصبحت موجات الحر أكثر شيوعًا حول العالم. ويرى علماء الأحياء أن الحرارة المرتفعة تؤثر على الوظائف المعرفية للحيوان بشكل قد ينعكس على أنظمة بيئية بأسرها، مما يعرض حيوانات مهددة بالانقراض بالفعل لمخاطر أكبر. وقد ظهرت أوائل المؤشرات بشأن تأثير الحرارة البالغة على العقول من خلال دراسات أجريت على البشر في القرن التاسع عشر، عندما لاحظ العالم البلجيكي أدولف كويتيليه أن جرائم العنف في فرنسا تصل إلى ذروتها خلال شهور الصيف. ورصدت أبحاث لاحقة صلة بين ارتفاع الحرارة وبين جرائم العنف باستخدام الأسلحة النارية، وزيادة معدلات دخول المستشفيات بسبب مشكلات نفسية ومحاولات الانتحار وممارسة أعمال المقامرة. وخلص الباحثون إلى أنه عندما ترتفع الحرارة، تتراجع القدرة على اتخاذ القرارات فضلًا عن وظيفة الذاكرة، حيث توصلت دراسة إلى أن ارتفاع الحرارة بواقع درجة واحدة فهرنهايت يؤدي إلى تراجع الدرجات في الاختبارات الدراسية بالمدارس التي لا توجد بها أجهزة تكييف بنسبة واحد بالمئة. وتوجد بالفعل أدلة متزايدة على تأثر الحيوان بارتفاع درجات الحرارة، حيث تقضي بعض الطيور وقتًا أقل في البحث عن الغذاء أو تغذية صغارها بل وتغرد أقل، وتفرد أجنحتها للتخلص من حرارة أجسامها أثناء الموجات الحارة، وتقضي بعض فصائل الحيوان أوقاتها في الأماكن الظليلة والرطبة، وتمتنع عن تناول الغذاء. ووجد باحثون أن النحل على سبيل المثال يتجه للأماكن التي يوجد بها رذاذ الماء لترطيب نفسه.