الثلاثاء 02 يونيو 2026 م - 16 ذو الحجة 1447 هـ
أخبار عاجلة

«الثقافة والرياضة والشباب» تستعرض منجزاتها ومؤشرات الأداء

«الثقافة والرياضة والشباب» تستعرض منجزاتها ومؤشرات الأداء
الأحد - 24 مايو 2026 05:11 م
50

687 نشاطا و105,376 مستفيدا من برامج نفذتها الوزارة و900 نشاط ثقافـي و30 فعالية رياضية دولية وإقليمية

استعرضت وزارة الثقافة والرياضة والشباب أبرز منجزاتها ومؤشرات الأداء المحققة خلال عام 2025، وخططها وتوجهاتها المستقبلية في قطاعات الثقافة والرياضة والشباب، وذلك خلال لقائها الإعلامي لعام 2026، بحضور ممثلي وسائل الإعلام وعدد من الفاعلين في القطاعات الثقافية والرياضية والشبابية، في إطار تعزيز التواصل المؤسسي، وإبراز الأثر المتحقق من برامج الوزارة ومشاريعها الوطنية، وتسليط الضوء على البرامج والمبادرات النوعية والمشاريع الاستراتيجية التي تعمل عليها الوزارة خلال المرحلة المقبلة.

وأكد معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي، وزير الثقافة والرياضة والشباب، في مستهل اللقاء أن قطاعات الثقافة والرياضة والشباب تمثل منظومة وطنية متكاملة لبناء الإنسان، وترسيخ الهوية العُمانية، وتعزيز جودة الحياة، وتمكين الشباب، مشيرًا إلى أن ما تحقق من منجزات خلال الفترة الماضية يأتي امتدادًا للدعم السامي الذي تحظى به هذه القطاعات من لدن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-، والرعاية الكريمة والمتابعة الحثيثة التي أولاها صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد لهذه القطاعات خلال فترة توليه مسؤولية الوزارة، بما أسهم في ترسيخ مسارات عمل وبرامج ومبادرات عززت حضورها وأثرها الوطني، وانعكاسًا للعمل المؤسسي والشراكة مع مختلف المؤسسات الثقافية والرياضية والشبابية والإعلامية والمجتمعية.

وأعلن معاليه، في هذا الإطار، أن الوزارة، وتنفيذًا للتوجيهات السامية، ستعمل خلال المرحلة المقبلة على إطلاق حزمة من البرامج والفعاليات النوعية الهادفة إلى اكتشاف المواهب الشبابية وصقلها وبناء قدراتها، وتهيئة البيئة الممكنة لنموها وتطورها.

انشطة وفعاليات

وكشفت الوزارة خلال اللقاء عن تنفيذ 687 نشاطًا وفعالية خلال عام 2025، استفاد منها 105,376 مستفيدًا في مختلف محافظات سلطنة عُمان، توزعت على 242 نشاطًا ثقافيًا استفاد منها 27,256 مستفيدًا، و298 نشاطًا رياضيًا استفاد منها 57,423 مستفيدًا، و147 نشاطًا شبابيًا استفاد منها 20,697 مستفيدًا، بما يعكس اتساع الحراك الثقافي والرياضي والشبابي ووصول برامجه إلى مختلف فئات المجتمع.

وفي جانب التحول الرقمي، استعرضت الوزارة جهودها في تطوير الخدمات الإلكترونية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، حيث بلغت الخدمات الإلكترونية المؤتمتة 47 خدمة، مع التكامل مع 13 منصة ونظامًا إلكترونيًا وطنيًا.

القطاع الثقافـي

وفي القطاع الثقافي، أوضح سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، وكيل الوزارة للثقافة، أن العمل الثقافي في سلطنة عُمان ينطلق من رؤية تستند إلى ثوابت المواطنة والهوية العُمانية، وترتبط بمستهدفات رؤية عُمان 2040، ضمن توجه مؤسسي يسعى إلى تحقيق تنمية ثقافية مستدامة، وصياغة مشهد ثقافي عُماني يعكس الإبداع والتنوع والحضور الحضاري.

وبلغ إجمالي أنشطة القطاع الثقافي ضمن الخطة الخمسية العاشرة 900 نشاط وفعالية، استفاد منها 85,733 مشاركًا، إلى جانب دعم 451 فرقة فنية، وتنفيذ 46 مبادرة ثقافية، ونقل 23 دراسة بحثية، واستضافة سلطنة عُمان ضيف شرف في 5 معارض كتب دولية، فضلًا عن تسجيل 18 عنصرًا من عناصر التراث الثقافي غير المادي في قوائم منظمة اليونسكو، منها 5 عناصر وطنية و13 عنصرًا مشتركًا.

وفي سياق الحضور الثقافي الدولي، أُشير إلى اعتماد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» إطلاق جائزة اليونسكو، السلطان هيثم لصون التراث الثقافي غير المادي، بمبادرة وطنية تقدمت بها حكومة سلطنة عُمان، وتهدف الجائزة، التي تُمنح كل عامين، إلى تكريم المؤسسات والمنظمات والمراكز والكيانات المجتمعية ذات الإسهامات المؤثرة في صون التراث الثقافي غير المادي ونقله والترويج له، ويؤكد ذلك حضور سلطنة عُمان في دعم مسارات التعاون الثقافي الدولي.

كما أبرز اللقاء دلالة منح المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، وسام التميز الثقافي العربي من الفئة السامية، بوصفه أول وسام تمنحه المنظمة منذ تأسيسها عام 1970م، تجسيدًا للتقدير العربي للمكانة الثقافية والحضارية المرموقة التي تتبوأها سلطنة عُمان، وعرفانًا بالدور الريادي الذي يضطلع به جلالته في ترسيخ الثقافة والمعرفة، وتعزيز مسارات التنمية الفكرية والمعرفية في الوطن العربي.

برامج رياضية وشبابية

في القطاع الرياضي، أكد سعادة باسل بن أحمد الرواس، وكيل الوزارة للرياضة والشباب، أن العمل في قطاع الرياضة ينطلق من رؤية واضحة ترتبط بمستهدفات رؤية عُمان 2040، وتتجسد في استراتيجية الرياضة العُمانية 2040، التي تسعى إلى بناء منظومة رياضية متقدمة تعزز صحة المجتمع، وتدعم التنافسية، وترسخ مكانة الرياضة بوصفها مجالًا للتنمية والإنجاز والاستثمار.

وأشار سعادته إلى أن ما تحقق في القطاع الرياضي خلال السنوات الماضية يعكس مسارًا متناميًا في دعم الرياضيين، وتمكين الاتحادات والهيئات الرياضية، وتوسيع قاعدة الممارسة، وتحقيق الإنجازات، واستضافة الفعاليات، بما يعزز حضور سلطنة عُمان على المستويين الإقليمي والدولي.

وكشفت الوزارة عن استضافة أكثر من 30 فعالية رياضية دولية وإقليمية، وتنفيذ عدد من البرامج والمبادرات الداعمة للرياضة المجتمعية ورياضة ذوي الإعاقة.

كما استعرض اللقاء الحضور المتنامي للمرأة العُمانية في القطاع الرياضي، من خلال البرامج والبطولات والمبادرات التأهيلية التي أسهمت في إعداد مدربات وحكمات معتمدات على المستويين المحلي والدولي، بما يعكس تطور مشاركة المرأة في المنظومة الرياضية وتعزيز حضورها الفني والتحكيمي والإداري.

وأعلنت الوزارة عن البرنامج الوطني لاكتشاف وبناء قدرات الرياضيين الموهوبين، بوصفه منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى اكتشاف المواهب الرياضية وصقلها، وتعزيز التكامل بين القطاعين التعليمي والرياضي، وإعداد جيل من الرياضيين القادرين على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

واستعرض اللقاء مشروع الاستراتيجية الوطنية للشباب، التي يتم إعدادها وفق نهج تشاركي وميداني شمل تنفيذ 22 مختبرًا في 11 محافظة، بمشاركة 2500 شاب وشابة من الفئة العمرية 15–35 سنة، إلى جانب استطلاع وطني شارك فيه أكثر من 1000 شاب وشابة، وباستخدام أدوات منهجية لتحليل واقع الشباب وفق منهجيات علمية وممارسات عالمية، ومواءمة الاستراتيجية مع الخطة التنموية الخمسية الحادية عشرة، لا سيما محور الشباب وريادة الأعمال.