معالي الدكتور سعيد الصقري : تدشين تقنية الرصف بالذكاء الاصطناعي يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير قطاع الطرق في سلطنة عمان
سعادة خميس الشماخي : الوزارة عاكفة منذ سنوات على تجربة الكثير من التقنيات وهذه تمثل باكورة للأدوات والمعدات ذاتية القيادة
الدكتور حمود التوبي الرئيس التنفيذي لشركة جلفار : نحن لا نحتفل اليوم بتدشين تقنية حديثة وحسب بل نرسم فصلا جديدا في مستقبل تنفيذ مشاريع الطرق والبنى التحتية بسلطنة عمان
ظفار ـ «الوطن»:ـ
دشّنت شركة جلفار للهندسة والمقاولات ش.م.ع.ع تقنية الرصف بالذكاء الاصطناعي ضمن أعمال مشروع ازدواجية طريق السلطان سعيد بن تيمور – الجزء الرابع بمحافظة ظفار، وذلك في خطوة تعكس توجه الشركة نحو توظيف التقنيات الحديثة في مشاريع البنية الأساسية، وتعزيز جودة التنفيذ ، كما يبرز مكانة سلطنة عُمان في استقطاب أحدث التقنيات والاستفادة من ثورة الذكاء الاصطناعي.
ويأتي التدشين تحت عنوان «تقنية الرصف بالذكاء الاصطناعي»، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري–المستشار الاقتصادي بمكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ليؤكد انتقال قطاع التشييد إلى مرحلة أكثر تطورًا في تنفيذ أعمال المشاريع ، من خلال منظومة ذكية تسهم في تحسين دقة العمل، وتنسيق حركة المعدات المستخدمة في المشاريع ، وتقليل التدخل اليدوي في مناطق التشغيل، بما يدعم تنفيذ المشاريع الحكومية مثل مشاريع الطرق بأكثر جودة وكفاءة واستدامة.
وقال معالي الدكتور سعيدالصقري : “يمثل تدشين تقنية الرصف بالذكاء الاصطناعي خطوة مهمة في مسار تطوير قطاع الطرق في سلطنة عُمان وأتمتة المشاريع الإنشائية، ويجسد التوجه الوطني نحو توظيف التقنيات الحديثة في مشاريع البنية الأساسية لتحقيق عدة أهداف اقتصاديه. إن تبني مثل هذه الحلول يسهم في رفع جودة التنفيذ، وتحسين كفاءة المشاريع، وتعزيز السلامة في مواقع العمل، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في الابتكار والتحول الرقمي ورفع كفاءة البنية الأساسية.”
وأضاف معاليه: “إن مشاريع الطرق لا تقتصر أهميتها على الربط الجغرافي فحسب، بل تمتد إلى دعم التنمية الاقتصادية، وتسهيل حركة الأفراد والبضائع، وتمكين المحافظات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. ومن هنا، فإن إدخال التقنيات الذكية في تنفيذ هذه المشاريع يمثل استثمارًا في مستقبل أكثر كفاءة واستدامة.”
ويُنفذ هذا التدشين ضمن مشروع استراتيجي يتمثل في ازدواجية طريق السلطان سعيد بن تيمور – الجزء الرابع، وهو مشروع وطني مهم يرسخ دور البنية الأساسية في دعم التنمية والربط بين المحافظات. وتشير بيانات المشروع إلى أنه لا يمثل مجرد حزمة طرق استراتيجية، بل منصة لخلق قيمة محلية ملموسة من خلال التشغيل، والمشتريات المحلية، والمقاولات من الباطن، ومشاركة المؤسسات العُمانية في سلسلة الإمداد.
وفي مستهل حديثة أكد سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل أن الوزارة قد عملت على مدى سنوات على تجربة وتطوير العديد من التقنيات الحديثة، ويُمثل ما نشهده اليوم باكورة استخدام الأدوات والمعدات ذاتية القيادة. كما تعاونت جلفار في هذا المشروع على تطبيق عدد من الحلول التقنية المتقدمة، من بينها إعادة التدوير الذكي واستخدام الطاقة المتجددة.من جانبه، قال الدكتور حمود بن راشد التوبي، الرئيس التنفيذي لشركة جلفار للهندسة والمقاولات:
“نحن لا نحتفل اليوم بتدشين تقنية حديثة وحسب ، بل نرسم فصلا جديدا في مستقبل تنفيذ مشاريع الطرق والبنى التحتية بسلطنة عمان و يعبر عن تحول في طريقة التفكير والتنفيذ؛ نحو مشاريع أكثر ذكاءً، وأعلى جودة، وأكثر سلامة وكفاءة ، إن تبني جلفار لتقنية الرصف بالذكاء الاصطناعي في هذا المشروع يعتبر الأول من نوعه في سلطنة عمان وفي المنطقة كاملة وهذا يعزز ريادة جلفار في مشاريع الطرق والبنى التحتية.
وأضاف الدكتور حمود التوبي: “نؤمن في شركة جلفار بأن البنية الأساسية الحديثة لا تُقاس فقط بطول الطرق أو حجم الأعمال، بل تُقاس أيضًا بقدرتها على توظيف التقنية ، ودعم سلاسل التوريد المحلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مساهمة الكفاءات الوطنية ، بما يسهم في تعظيم القيمة المحلية المضافة، ومن خلال هذا المشروع، نواصل ترجمة هذا الالتزام إلى واقع ملموس.” وتعزز هذه المبادرة التزام الشركة الواسع بالقيمة المحلية المضافة حيث تعتبر الشركة أكبر مشغل للعمانيين في القطاع الخاص بما يقارب ال 5,000 عماني تفتخر الشركة بتوفير فرص وظيفية لهم ، كما وتدعم الشركة ضمن نظام عملها وإستراتيجياتها المختلفة سلاسل التوريد المحلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل كبير ، حيث أن أكثر من 95% من الأوامر الشرائية التي أصدرتها الشركة في 2025 كان لشركات محلية ومؤسسات صغيرة ومتوسطة ، وأن عدد الشركات العمانية التي تتعاقد معها الشركة بلغ أكثر من 1,300 شركة محلية موسعة بذلك قاعدة المستفيدين من المشاريع التي تنفذها جلفار والحركة التجارية الداخلية.
واختتم الدكتور حمود بن راشد التوبي تصريحه قائلا: “هذه الخطوة ليست نهاية تجربة، بل بداية لمسار أوسع نحو مشاريع أكثر ذكاءً واستدامة. وسنواصل في شركة جلفار تبني الحلول التي ترفع جودة التنفيذ، وتعزز السلامة، وتدعم الاقتصاد الوطني، وتجعل قطاع التشييد أكثر جذبا للكفاءات الوطنية من خلال تبنيه أحدث التقنيات”.