الجمعة 17 أبريل 2026 م - 29 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ 3-3

الثلاثاء - 26 مارس 2024 05:00 م
10

وقد قال خالد بن عبد الكريم اللاحم عن فهم القرآن وتدبره (إن فهم القرآن وتدبره مواهب من الكريم الوهاب يعطيها لمن صدق في طلبها وسلك الأسباب الموصلة إليها بجد واجتهاد أما المتكئ على أريكته المشتغل بشهوات الدنيا ويريد فهم القرآن فهيهات هيهات ولو تمنى على الله الأماني.

الصائم العزيز : أدعوك تأمل وتدبر كيف كانت حياة السلف الصالح في شهر القرآن وكيف عاشوا مع كتاب الله خلال هذا الشهر المبارك :

وعن مسبح بن سعيد قال: كان محمد بن إسماعيل يختم في رمضان في النهار كل يوم ختمة، ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليالٍ بختمة .

وكان قتادة: يختم في كل سبع دائما، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر كل ليلة وكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة.

وعن محمد بن مسعر قال: كان أبي لا ينام حتى يقرأ نصف القرآن.

وقال عبد الرزاق: كان سفيان الثوري: إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن .

قال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد القطان يختم القرآن كل يوم وليلة يدعو لألف إنسان، ثم يخرج بعد العصر فيحدث الناس

قال يحيى اليماني: لما حضرت الوفاة أبا بكر بن عياش بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية، فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة

الإمام حمزة بن حبيب الزيات، القيم بكتاب الله، العابد الخاشع، القانت لله يقول: نظرت في المصحف حتى خشيت أن يذهب بصري.

الإمام البخاري رحمه الله: كان يختم في رمضان في النهار كل يوم ختمة، ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليال بختمة.

كان الزُّهري - رحمه الله - إذا دخل رمضان، قال: فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام.

ومن خلال هذه النفحات الرمضانية التي يعيشها المسلم أدعو نفسي وكافة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى استغلال هذه المناسبة المباركة والثمينة في تدبر وتمعن وفهم آيات هذا الكنز والإقبال عليه بالحفظ والقراءة والتفسير والاستماع إليه من مختلف القراء وتكون كل أوقاتنا تحيا بالقرآن عملا و قولا وفعلا ونكون من المخلصين لهذا الكتاب المبين ونسال الله سبحانه أن يجعلنا من السعداء الفائزين ومن أهل القرآن وخاصته يوم الحساب .

إعداد : مبارك بن عبدالله العامري

 كاتب عماني