تخلله لوحات وعروض فنية مبهرة واستعرض ملامح تاريخ دول الخليج
عزان بن قيس : الدورة جاءت فـي توقيت بالغ الدلالة وتؤكد أن الرياضة ستظل رسالة سلام وجسرا للتقارب
الدوحة ـ من خالد الجلنداني :
شاركت سلطنة عمان في حفل الافتتاح الرسمي لدورة الألعاب الخليجية الرابعة في العاصمة القطرية الدوحة تحت شعار (خليج واحد قلب واحد) والتي تستمر لغاية 22 مايو الجاري الذي أقيم مساء أمس الأول بميدان الداخلي بالشقب، وشهد الحفل حضور صاحب السمو السيد عزان بن قيس آل سعيد رئيس اللجنة الأولمبية العُمانية رئيس بعثة السلطنة المشاركة في الدورة وعبدالله بن محمد بامخالف أمين عام اللجنة الأولمبية العمانية والدكتور مروان بن جمعة آل جمعة عضو مجلس ادارة اللجنة الأولمبية نائب رئيس البعثة واعضاء البعثة الرسمية وقد حمل علم سلطنة عمان في طابور العرض اللاعب نبراس بن محمد الطوقي لاعب منتخبنا الوطني للتايكواندو واللاعبة شمس الضحى بنت خليل الخنجي لاعبة منتخبنا الوطني لكرة السلة الثلاثية للسيدات وتخلل الحفل لوحات وعروض فنية مبهرة استعرضت ملامح تاريخ دول الخليج وتراثه البحري والبري وأبرز العادات والثقافات الخليجية إضافة إلى أوبريت غنائي تناول روح الاخوة والتعاون.
وقد أعلن الشيخ جوعان بن حمد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي رئيس اللجنة الأولمبية القطرية رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الخليجية الرابعة – الدوحة 2026 افتتاح الدورة رسميا كما القي مدير عام اللجنة المنظمة للدورة الرابعة الشيخ خليفة بن خالد كلمة قال فيها بان هذه الدورة تبدو في ظاهرها مناسبة رياضية لكنها تحمل في مضمونها معنى أعمق فهي تعكس روح الخليج وتؤكد أن ما يجمع دول الخليج يتجاوز ميادين المنافسة إلى وحدة المصير والتاريخ الواحد والروابط الراسخة بين شعوبه.
وأضاف أن دول الخليج تجمعها روابط تاريخية ودينية ولغوية واجتماعية اذ تمثل هذه الدورة إطارا لتعزيز الحضور الرياضي الخليجي وتبادل الخبرات ورفع مستوى المنافسة بين الرياضيين الخليجيين.
وأشار إلى أن هذه الدورة تؤكد أهمية الرياضة في دعم العمل الخليجي وتعزيز التواصل بين الرياضيين والاتحادات واللجان الأولمبية ودعم حضور الشباب الخليجي في مختلف المحافل الرياضية كما تمثل فرصة مهمة لاكتشاف المواهب وتطوير إدارات الرياضيين وإعداد جيل جديد قادر على تمثيل دول الخليج في البطولات الإقليمية والقارية والدولية.
ولفت إلى أن المصير المشترك بين دول الخليج يدعو إلى تعاون مستمر وتنسيق للجهود وعمل مشترك في مختلف المجالات ومن بينها المجال الرياضي القائم على الاحترام والانضباط والتنافس الشريف مشيرا إلى دورة الألعاب الخليجية الرابعة الدوحة 2026 تمثل فرصة لدعم العمل الرياضي الخليجي وتعزيز العلاقات بين المنتخبات والوفود المشاركة كما تعكس مكانة دول الخليج في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.
منافسات اليوم الثاني
تدخل اليوم منتخباتنا الوطنية المشاركة في دورة الالعاب الرياضية الخليجية الرابعة المقامة حاليا في قطر حتى 22 من الشهر الجاري منافسات اليوم الثاني بعدما اجرت اللجنة المنظمة تعديل على تواقيت المنافسات التي كان من المقرر ان تقام في الفترة الصباحية ولكن بعد تغيير ستقام المنافسات في الفترة المسائية وذلك في اطار حرص اللجنة على تواجد الجماهير لتشجيع ومؤازرة المنتخبات في منافسات الدورة. وتشتمل منافسات اليوم الثاني في الدورة على 10 مسابقات فردية وجماعية حيث ستشارك منتخباتنا في 5 مسابقات الأولى في المبارزة فردي سيدات في فئة أيبية دور المجموعات حيث تشارك فيها اللاعب اسراء بنت سيف السيابية كذلك يشارك لاعبو منتخبنا للرجال في مسابقة فلورية التي يشارك فيها كل من أحمد بن أنور كسكاس وسعيد بن خالد الشعيبي وعلي بن البوسعيدي وفي حال الفوز من دور المجموعات يتأهلون إلى المرحلة الثانية في المسابقة.
اما منتخبنا الوطني للرياضات المائية يشارك في عدد من المسابقات في اليوم الثاني للدورة حيث يشارك السباح حمد بن سليمان الحسني في سباق 400 حرة ويشارك السباح مشعل بن سالم الكليبي في سباق 100م حرة.
وفي مسابقة التايكواندو يشارك اللاعب شبيب بن سالم الوهيبي في مسابقة 68 كجم ويشارك اللاعب عمر بن محمود السناني في مسابقة 80 كجم وتشارك اللاعبة فداء بنت فؤاد البروانية في مسابقة 57 كجم وفي حال تأهل اللاعبين من الدور التمهيدي يتأهلون إلى المرحلة الثانية من المسابقة دور النصف النهائي.
أما منتخبنا الوطني لتنس الطاولة يلعب اليوم منافسات الفرق حيث يخوض لقاء امام المنتخب السعودي بينما تقام منافسات الفردي يوم غدا ويشارك منتخبنا في الدورة بـ 3 لاعبين وهم أحمد بن سالم الريامي وبلال بن هلال الراشدي ومهند بن خليفة البلوشي.
كما يشارك اليوم منتخبنا الوطني للبولينج في مسابقة الزوجي بالفريق المكون من حسن بن علي الخروصي وجمعة بن صالح الحبسي.
في المقابل يواصل منتخبنا الوطني للرماية تدريبات وتحضيراته حيث خاض يوم امس حصة تدريبية في ميدان الرماية بصالة لوسيل للرماية من اجل تكثيف جرعات التدريبية حيث ستنطلق المنافسات يوم غدا واليوم سيكون تدريبات الرسمية لمسابقة للشوزن.
توقيت بالغ الدلالة
أكد صاحب السمو السيد عزان بن قيس آل سعيد رئيس اللجنة الاولمبية العمانية رئيس بعثة سلطنة عمان المشاركة في دورة الألعاب الرياضية الخليجية الرابعة التي تستضيفها دولة قطر الشقيقة خلال الفترة من 11 الى 22 مايو الجاري بان الدورة تأتي في توقيت بالغ الدلالة، في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحديات ومتغيرات متسارعة، لتؤكد من جديد أن الرياضة ستظل رسالة سلام وجسرًا للتقارب الإنساني وتعزيز قيم المحبة والتفاهم، وأن البيت الخليجي سيبقى نموذجًا حضاريا متماسكًا يقوم على الأخوّة والتضامن والعمل المشترك.
وتؤكد سلطنة عُمان من خلال مشاركتها الدائمة والفاعلة في مختلف المحافل الخليجية، إيمانها العميق بأهمية العمل الخليجي المشترك، وحرصها المستمر على دعم كل المبادرات التي تسهم في توطيد أواصر الأخوّة والتكامل بين دول المجلس وشعوبها.
واضاف صاحب السمو السيد عزان آل سعيد إلى أبنائنا الرياضيين المشاركين في هذه الدورة من سلطنة عُمان وسائر دول مجلس التعاون الخليجي فإننا نأمل أن تقدّموا نموذجًا مشرّفًا في الأداء والالتزام والروح الرياضية، وأن تعكسوا من خلال منافساتكم القيم النبيلة التي تجمع أبناء الخليج، متمنين للجميع كل التوفيق والنجاح، ولأبنائنا الرياضيين التوفيق في تمثيل سلطنة عُمان خير تمثيل وتحقيق النتائج التي تليق بجهودهم وطموحاتهم.
وقال رئيس اللجنة الاولمبية العمانية سعدتُ بحضور حفل افتتاح دورة الألعاب الخليجية الرابعة، هذا الحدث الرياضي الخليجي الذي يجسّد عمق الروابط الأخوية ووحدة المصير المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويأتي امتدادًا لمسيرة رياضية خليجية راسخة أسهمت، على مدى عقود، في تعزيز التقارب بين أبناء الخليج وترسيخ قيم التنافس الشريف والعمل المشترك.
ويُسعدني، بهذه المناسبة، أن أتقدّم بأصدق عبارات التهنئة والتقدير إلى دولة قطر الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وإلى سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، على ما شهدناه من تنظيمٍ متميّز وحفاوة استقبالٍ وكرم ضيافة يعكس القيم الخليجية الأصيلة وروح الأخوّة التي لطالما جمعت شعوب دول المجلس.
وفي الختام، نسأل الله تعالى التوفيق والسداد للجنة المنظمة ولجميع الرياضيين والوفود المشاركة، وأن تخرج هذه الدورة بالصورة المشرفة التي تليق بمكانة دولنا الخليجية وطموحات شعوبها، وأن يديم على دول مجلس التعاون نعمة الأمن والاستقرار والرخاء في ظل القيادات الحكيمة، وأن تبقى الرياضة الخليجية دائمًا عنوانًا للتقارب والمحبة والعمل المشترك بين أبناء المنطقة.