جراناديا دي أبونا، إسبانيا ـ ا.ف.ب: أجلي نحو مئة من ركاب وأفراد طاقم «إم في هونديوس» التي رُصدت عليها إصابات بفيروس هانتا، على أن تستكمل عمليات الإجلاء قبل إبحار سفينة الرحلات السياحية إلى هولندا.
وفي عمليات «مكثّفة»، تم إجلاء ما مجموعه 94 شخصًا من الركاب وأفراد الطاقم من 19 جنسية مختلفة، وفق ما أعلنت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا جارسيا في تصريح للصحفيين.
وكان الإسبان أول من غادروا السفينة تحت مراقبة مشدّدة، وقد ارتدوا بدلات واقية أحادية الاستخدام ووضعوا كمامات، ثم غادر الفرنسيون وبعدهم رعايا دول أخرى.
وغادر الأشخاص الذين تم إجلاؤهم جوًّا الأرخبيل الإسباني عائدين إلى بلادهم.
وأثبتت فحوص إصابة أميركي وفرنسية أُجلِيا من سفينة الرحلات السياحية «إم في هونديوس» بفيروس هانتا الذي تفشى فيها وأدى إلى وفاة عدد من ركابها، وفقًا لما أفاد مسؤولون. وقالت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست إن المرأة المصابة، وهي واحدة من خمسة ركاب فرنسيين أُعيدوا جوًّا من السفينة إلى باريس ووُضعوا في الحَجْر الصحي في أحد مستشفياتها، «شعرت بتوعك» ليلة الأحد، و«أظهرت الفحوص إصابتها». كما أفادت وزارة الصحة الأميركية بأن الفحوص التي أجريت للركاب الأميركيين العائدين إلى الولايات المتحدة بعد إجلائهم من السفينة بيَّنت أن أحدهم يعاني «أعراضًا خفيفة» وأن آخر مصاب بفيروس الأنديز، وهو سلالة فيروس هانتا الوحيدة القابلة للانتقال بين البشر. وسبق أن تُوفي ثلاثة من ركاب السفينة، هما هولندي وزوجته، وامرأة ألمانية، بينما أُصيب آخرون بهذا المرض النادر الذي ينتشر عادة بين القوارض.
ولا تتوافر لقاحات أو أدوية مخصصة تحديدا لفيروس هانتا المتوطن في الأرجنتين، حيث تقع أوشوايا التي أبحرت السفينة منها في الأول من أبريل الفائت.
وتثير الأزمة على متن السفينة هونديوس قلقا حول العالم، وتعيد إلى الأذهان ذكريات كوفيد.
وحتى الآن، سجّلت منظمة الصحة العالمية ست إصابات مؤكدة بفيروس هانتا من بين ثماني حالات مشتبه بها، بما في ذلك ثلاث وفيات جراء هذا الفيروس المعروف والنادر والذي لا يوجد له أي لقاح أو علاج.