يعكس توقيع جهاز الاستثمار العُماني على اتفاقيَّة لشراء حصة في شركتين تركيتين: هما شركة «ساماش» للتعدين القائمة على إنتاج مادة بينتونيت الصوديوم، وشركة «تيكاترون» المتخصصة في إنتاج المعدات العسكريَّة البريَّة المسيَّرة عن بُعد نهج «البُعد العُماني في الاستثمارات الخارجيَّة» الذي يشير إلى أن الاستثمار لا يقتصر على تحقيق عائد مالي فقط، بل يُوظَّف لخدمة أولويَّات الاقتصاد وتعزيز الأمن الاقتصادي والتقني والصناعي للدولة.
فالاستثمار في ساماش يمنح سلطنة عُمان أولويَّة في الحصول على مادة بنتونايت الصوديوم، وهي مادة استراتيجيَّة تدخل في عمليَّات الحفر والتنقيب في قطاع النفط والغاز، إضافة إلى استخداماتها الصناعيَّة والطبيَّة وهذا يعني تأمين سلاسل الإمداد في مورد مهم للقطاعات المحليَّة، خصوصًا مع التوسع في مشاريع الطاقة والصناعة.
وبالمثل فإن الاستثمار في تيكاترون لا يقتصر على شراء حصة في شركة دفاعيَّة، بل يتيح الوصول إلى خبرات وتقنيَّات الأنظمة البريَّة المُسيَّرة عن بُعد، وهي من القطاعات المتقدمة عالميًّا، وهذا لا يخدم تطوير القدرات الدفاعيَّة والأمنيَّة فقط، بل يمتد إلى بناء قاعدة تقنيَّة محليَّة في الأنظمة غير المأهولة.
المحرر