يجمع الكل على أن النوافذ أو البرامج الإلكترونية لتقديم الخدمات الحكومية أصحبت في وقتنا الحالي ضرورة تتطلبها المرحلة الراهنة نتيجة العديد من الأسباب أهمها: السرعة في الإنجاز واقتصار دورة الحصول عليها فضلاً عن اقتصار الوقت والتقليل من الجهد البشري، إلى جانب بطبيعة الحال التخلص من الجانب الورقي الذي بات يشكل عبئًا ثقيلًا على تلك المؤسسات، التي تقدم الخدمة ويتطلب منها توفير أماكن أو مواقع للتخزين، كما ان إيجابيتها تنعكس على طالب الخدمة من خلال تجنبه عناء الانتقال إلى منافذ الخدمة لإنهاء اجراءاتها، كذلك التأكيد على الاستمرار في بناء منظومة الحكومة الإلكترونية التي بدأتها منذ سنوات، تمكنت فيها العديد من المؤسسات تحقيق درجة متقدمة في مؤشر هذه الخدمة، بينما لا يزال البعض منها غير قادرة، لانها تفتقر إلى الأدوات التي تمكنها من تحقيق ذلك سواء كانت فنية أو إدارية مرتبطة بالعنصر البشري، ومن يحاول البدء في تطبيق برنامج «خدمة» عادة ما يكون مستعجلًا في التطبيق، دون المرور في تجربة تضمن النجاح وعدم التأثير السلبي للمستفيد من برنامج الخدمة، من خلال التأخير في انجاز المعاملة التي يترتب عليها غرامة.
للأسف إن لم يكن الكل فالبعض من المؤسسات الخدمية، عندما تقدم على ادخال برنامج خدمة إلكتروني لا تخضعه للتجربة وإنما تباشر في تطبيقه وتجعله أمرًا واقعًا، مما يتسبب ذلك في إرباك المستفيدين بل حتى المكاتب التي يمكن أن تساعد في دخول التطبيق مثل مكاتب تخليص المعاملات، كما أن عملية التطبيق كذلك لا تحظى بالترويج الذي يجعل الكل على علم واطلاع بطرق الاستفادة وكيفية الدخول، فمثل هذه البرامج بطبيعة الحال معرضة في بدايتها الى بعض الأعطال الفنية المتعلقة بالشبكة وكذلك أيضًا عدم تمكن القائمين عليها من الموظفين في فهم معالجتها للبيانات المدخلة من لحظة استلامها وحتى الموافقة، والأصعب من ذلك ما يواجهه طالب الخدمة عند دخوله الى التطبيق من مصطلحات تحتاج إلى المزيد من التفسيرات الفنية، خاصة تلك التي ترتبط بتأجير العقارات، فبعد ارسال الطلب بنجاح يتم رفضه لسبب لا أعتقد انه جوهري وكان بالامكان تداركه من قبل اولئك الذين يطلعون على البيانات المدخلة من خلال الوثائق المرفقة مع الطلب.
كذلك لابد من يصاحب التطبيق الإلكتروني ولفترة محددة الآلية التي كانت تستخدم قبل التطبيق الجديد، وذلك لضمان السهولة والسرعة في انجاز المعاملات وعدم التأخير في اعتماد الطلبات التي لاشك تضر بصاحب العقار الذي يرغب في تأجيره، لذا من الاهمية بمكان ان تكون هناك فترة تجربة قبل تطبيق أي برنامج الكتروني خدمي، لا يستفيد منها فقط طالب الخدمة وانما الموظفين القائمين على البرنامج وكذلك الجهة نفسها، لضمان النجاح في التطبيق والاستمرار في تقديم الخدمة بسهولة ويسر والجودة في الاداء.
طالب بن سيف الضباري