الجمعة 17 أبريل 2026 م - 29 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ 2-3

الاثنين - 25 مارس 2024 03:45 م

من أعظم الأعمال والقربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه في هذا الشهر قراءة القرآن وتدبر آياته وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم وما اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ومن يتدبر القرآن الكريم وآياته العظيمة وما جاءت به السنة المحمدية أن لشهر رمضان دورا عظيما وفضلا كبيرا عن مختلف الشهور قال تعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) ففضل وبركة ودور القرآن ليس فقط على شهر الصيام بل تشمل كل أيام الإنسان الذي يواظب ويدوام على قراءة وتدبر وقراءة تفسير وتعلم هذا النبع والكنز الذي لا ينضب قال تعالى(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ

جَعلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) الشورى

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتخذ من خلال الشهر العظيم القرآن الكريم خير زاد من تلاوة ومدارسة ونهج الصحابة رضي الله عنهم على منهج المحمدي في قراءة القرآن والجود والكرم الذي يتضاعف من النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان في ذروة عليه السلام في مدارسته القرآن كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ)).

القرآن هو بلسم القلب ويحيا الإنسان بالقرآن في هناء وسعادة وحب والقرآن من أعظم العبادات التي يقبل علها المسلم مع أصناف العبادات الأخرى فقراءة القرآن لها عظيم الأجر والثواب ويستمع القاري والمستمع من خلال قراءة القرآن ويعيش حياة أخرى وهو يردد ويتلذذ ويتدبر آيات هذا الكتاب العزيز والإقبال عليه (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد: 28].

روى البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا .

إعداد : مبارك بن عبدالله العامري

 كاتب عماني