صحار ـ (الوطن):
تعد قرية "الخد" ـ إحدى قرى وادي حيبي بولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة ـ وجهة سياحية للكثير من زوار المحافظة خلال فصل الصيف، وذلك لما تتميز به من مناخ معتدل صيفًا، وغنيّة بالمعالم التاريخية والثقافية وتنوع محاصيلها الزراعية المختلفة التي يتم زراعتها في مدرجات باذخة بالجمال، ومن أبرز مزروعاتها النخيل والحمضيات المختلفة والمانجو والعنب والبر والشعير والثوم والبصل.. وغيرها من المنتجات الزراعية والتي يتم ريها بالعديد من الأفلاج والعيون منها: فلج السويدي، وفلج الظاهر، وفلج البلاد، وفلج حيل العجمه، وفلج حيل الرواشد، وفلج المنزفه، وفلج الخطوه، وفلج الضاحيه، وفلج حويل الخضري، وفلج البسوس، وفلج الوقان، وفلج الملحاء، وفلج الخبين، وفلج حيل الزام، وفلج الحويل، حيث تعتبر أفلاج غيلية، كما أن تمازج التضاريس الجبلية والمناظر الطبيعية والمزارع في القرية جعلها وجهة مفضلة لمحبي الطبيعة وعشاق التصوير وممارسة رياضة المشي عبر العديد من الطرق القديمة.
كما يمارس أهالي القرية العديد من المهن والتي من بينها الصناعات الحرفية مثل: صناعة العصي وتربية الماشية والأغنام وتربية نحل العسل وتعد ذات مردود اقتصادي ثانوي لأصحاب هذه المهن.
وتضم قرية "الخد" عددًا من الكهوف التي يمكن اعتبارها أماكن سياحية لمحبي الاستكشاف والمغامرة، ومن هذه الكهوف: كهف القبيل وكهف المنزفه وكهف البرج وكهف القبيب.. وغيرها الكثير، كما أن القرية تعد وجهة مثالية لممارسة رياضة المشي والتي من أبرز ممراتها التي تربط القرية بالقرى المجاورة والتي تقدر مسافة المسارات بين 3 إلى 6 كيلو مترات.
وقال علي بن درويش العجمي رئيس قسم الترويج السياحي بإدارة التراث والسياحة بمحافظة شمال الباطنة: تُعدُّ قرية الخد من الوجهات السياحية المميزة في ولاية صحار خلال فصل الصيف، حيث تتميز بالعديد من التنوع الطبيعي كالجبال والأودية والعيون وبها عدد من المواقع المقترحة لسياحة المغامرات ونماذج المحاكاة لهذه المواقع والتي جعل منها وجهة سياحية للكثير من زوارمحافظة شمال الباطنة.
وأضاف: تتميز القرية بأربع مسارات جبلية تربطها مع العديد من القرى المجاورة فمن الشمال والشرق يوجد ما يقارب ٣ مسارات رئيسية، الأول بينها وبين قرى وادي الصرمي، والثاني بينها وبين قرية كتم، والثالث بينها وبين قرية الشام مع المرور بباقي قرى وادي حيبي، ومن جهة الجنوب والغرب توجد مسارات تربط بين قرية الخد وبعض من قرى محافظه الظاهرة، حيث أن المسار الأول بينها وبين قريه الوقبة، والثاني بينها وبين قريه فلج السديرييين، كما يوجد طريق معبد من قرية الخد إلى جميع مناطق وولايات سلطنة عمان من مسندم إلى صلالة.
وأوضح علي بن درويش العجمي أن إدارة التراث والسياحة بمحافظة شمال الباطنة تعمل على تقييم مسارات للمسير السياحي تمهيدًا لاعتمادها وإشهارها رسميًا، على أن يلي ذلك الترويج لها عبر المنصات الرسمية، مشيرًا إلى أن هناك بعضًا من المسارات بالقرية تصلح لمحبي رياضات المشي والتي من بينها، المسار من مسجد الغربي (مسجد الفريق) نزولًا إلى وادي الخبين وصعودًا إلى سد وادي الملحاء ثم الانعطاف إلى قبيل البلاد ومواصلة المسير إلى ملعب فريق الخد الرياضي ومنها الرجوع إلى نقطة البداية من خلال شعبة قرة (بمسافة تقدر بين 10 إلى 12 كيلو مترًا)، ومسار من المجلس العام عبر شعبة قرة وسيح السلم إلى وادي اللجم وصولًا إلى قرية كتم والعودة بنفس المسار (يقدر بمسافة 7 كيلو مترات)، والمسار من المجلس العام باتجاه قلعة المنزفة وصعود التلال إلى جبل الأحور الشرقي وصولًا إلى العلائم (أبراج حجرية)، ثم النزول إلى رحبة الخيس، ثم إلى اللجم عبر قرية كتم والرجوع بوادي اللجم إلى نقطة البداية (ويقدر بمسافة ما بين 10 - 13 كيلو مترًا) ،ومسار من وسط القرية عبر وادي الخبين ومن ثم صعود أحد الأغوار للعبور والرجوع عبر وادي الملحاء مرورًا على سد وادي الملحاء ومنه إلى نقطة البداية (بمسافة 10 كيلو مترات).
وأشار علي بن درويش العجمي إلى أن إدارة التراث والسياحة بمحافظة شمال الباطنة بالتعاون مع المجتمع المحلي ممثلا في الفرق الرياضية والثقافية تسعى لنشر الوعي التراثي السياحي بين مختلف فئات المجتمع حول أهمية تشجيع التوجه نحو صناعة السياحة الريفية، وزرع ثقافة صناعة منتج سياحي يوفر فرص عمل للأهالي ويدعم القطاع التراثي السياحي وحثها لاستقطاب محبي رياضة المشي الجبلي من مختلف المحافظات في ربوع القرى الجبلية وبين المضايق الجبلية والمدرجات الزراعية وحول الآثار التاريخية بالتعاون مع الجهات المختصة والتي ترعى هذا الجانب بشكل مباشر مثل وزارة الثقافة والرياضة والشباب ووزارة الصحة.
من جهته قال سيف بن سعيد بن سيف الحامدي أحد سكان قرية الخد: تعد الزراعة من أهم الحرف المتوارثة في القرية حيث أن الزراعة لها النصيب الأكبر والتي تشكل أمن غذائي لبعض المزروعات في القرية، كما يمارس الأهالي العديد من الصناعات الحرفية والتي من بينها صناعة العصي التي يتم صناعتها شجر العتم والسدر والسلم والحبن ومن نبات الورع والتي أصبحت من الصناعات التي يقبل عليها زوار القرية من السياح بكثرة خاصة السياح العمانيون، وصناعة السعفيات بشتى أنواعها وصناعة الزيوت النباتية مثل زيت الشوع وزيت القفص وزيوت أخرى من أشجار ونباتات متعددة تزخر به المنطقة.