توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث
شهد الأسبوع الماضي عددًا من الفعاليات والأحداث والمناسبات... حيث استقبل معالي السَّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، معالي جان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية بجمهورية فرنسا بديوان عام وزارة الخارجية. جرى خلال المقابلة استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والتأكيد على أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من تطوّر في مختلف المجالات.
وتبادل الوزيران وجهات النظر حول عدد من القضايا والتطوّرات الإقليمية والدولية، فضلًا عن العلاقات الخليجية الفرنسية، مؤكدين أهمية تكثيف التنسيق والتشاور والعمل المشترك في معالجة التحدّيات الراهنة، والإسهام في دعم فرص بناء الثقة وإنهاء الصراعات عبر الحوار والدبلوماسية بما يدعم الاستقرار والتعايش السلمي ويُعزّز التعاون البنّاء بين جميع دول المنطقة.
وبحث الجانبان سُبل تعزيز سلاسل الإمداد العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز، وإزالة العوائق الراهنة بما يسهم في استئناف انسيابية التجارة الدولية ودعم الاستقرار الاقتصادي العالمي.
واستقبل معالي السَّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، سعادة المطران الدكتور نيقولاس هنري تفينين سفير الفاتيكان المُعتمد لدى سلطنة عُمان، وذلك بديوان عام وزارة الخارجية.
تم خلال المقابلة مناقشة علاقات الصداقة والتفاهم بين سلطنة عُمان والفاتيكان وجهود دعم الحوار بين الأديان والثقافات على أسس الاحترام والتسامح.
وأشاد معالي السَّيد وزير الخارجية بالمواقف والتصريحات الصادرة عن البابا لاون الرابع عشر الداعية إلى تحقيق العدالة والسلام ووقف الحروب ونبذ العنف، وتغليب الحوار والحلول السلميّة، مؤكدًا أهمية هذه الدعوات في ترسيخ قيم السلام والتعايش، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
من جانبه عبّر سعادة سفير الفاتيكان عن تقدير قيادة الفاتيكان لسياسة السلام الحكيمة التي تنتهجها سلطنة عُمان وثبات المبادئ التي تقوم عليها، ودورها في دعم الحوار واحتواء الأزمات والحدّ من تداعياتها، فضلًا عن جهودها الإنسانية ونهجها الحضاري في التعاطي مع مختلف التحدّيات ومعالجتها بما يخدم مصلحة الجميع.
كما استقبل معالي السَّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، سعادة جيورجي بوريسينكو نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية.
جرى خلال المقابلة التأكيد على حرص الجانبين على مواصلة تطوير علاقات التعاون والشراكة بين سلطنة عُمان وروسيا الاتحادية، والبناء على نتائج الزيارة التاريخية السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم ـ حفظهُ اللهُ ورعاهُ ـ إلى روسيا الاتحادية خلال العام الماضي والتقدّم في العلاقات الثنائية، لا سيّما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة والنقل والسياحة، إلى جانب تعزيز التعاون الثقافي والعلمي والتقني، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وبحث الجانبان عددًا من القضايا والتطوّرات الإقليمية والدولية، مؤكدين على أهمية تكثيف التشاور والعمل المشترك وتطوير آليات العمل الدولي ومتعدد الأطراف والالتزام بالقانون الدولي في التعاطي مع التحدّيات الإقليمية والعالمية مع ترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية في سبيل دعم الاستقرار والتعايش السلمي.
وقعت وزارة الخارجية ممثلة في الأكاديمية الدبلوماسية، ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (اليونيتار)، بمقر الوفد الدائم لسلطنة عمان في جنيف على مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة في مجال بناء القدرات الدبلوماسية.
وقع المذكرة عن الجانب العماني سعادة السفير إدريس بن عبد الرحمن الخنجري، المندوب الدائم لسلطنة عمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، وعن معهد الأمم المتحدة سعادة ميشيل جايلز - ماكدونو، الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث.
يأتي هذا التعاون في إطار الانتقال من مرحلة التعاون العام إلى تنفيذ برامج تدريبية عملية وعالية الأثر لتطوير الكفاءات الوطنية في مجالي العمل الدبلوماسي ومتعدد الأطراف.
ويعكس التعاون التزامًا مشتركًا بإرساء شراكة مستدامة وطويلة الأمد، تسهم في تعزيز العمل متعدد الأطراف ودعم الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التحديات العالمية.
ويُعد معهد اليونيتار أحد الأجهزة المتخصصة التابعة لمنظومة الأمم المتحدة وأنشئ في جنيف عام 1965 ويضطلع بدور محوري في تطوير القدرات المؤسسية والبشرية على المستوى الدولي.
ويقدم المعهد برامج تدريبية وبحثية متقدمة تستهدف صانعي السياسات والكوادر الحكومية والمهنيين، لا سيما في الدول النامية.