الثلاثاء 28 أبريل 2026 م - 10 ذو القعدة 1447 هـ
أخبار عاجلة

حدث فـي الجولة الثانية والعشرين لدوري جندال : لسيب على مرمى حجر من التتويج .. والنصر يسقط فـي أهم اختبار .. والشباب ينتظر الفرصة

حدث فـي الجولة الثانية والعشرين لدوري جندال : لسيب على مرمى حجر من التتويج .. والنصر يسقط  فـي أهم اختبار .. والشباب ينتظر الفرصة
الثلاثاء - 28 أبريل 2026 02:51 م

النهضة وصحار يحققان المطلوب .. وصراع الهبوط يشتعل .. والرستاق يحتاج معجزة  للبقاء

متابعة ـ صالح البارحي :

بات السيب على مرمى حجر من التتويج بلقب دوري جندال للموسم الكروي 2025 /‏‏ 2026م، حيث منحته الجولة الثانية والعشرون مؤشرا إضافيا على تحقيق حلمه الذي أصبح على بوابة خزائن الإمبراطور، حيث حقق الفريق انتصارا كبيرا على الرستاق بنتيجة 4/‏‏2 واضاف ثلاث نقاط ثمينة دفعته للأمام بثبات، بالإضافة إلى تعثر النصر أمام صحار بملعبه وبين جماهيره وهو أقرب المطاردين للسيب في الفترة الماضية، الأمر الذي فتح الطريق براحة كبيرة في اللعب بعيدا عن أي ضغوطات قد تحدث في حالة تعثر السيب مباراة واحدة وإقتراب النصر منه ولو بنسبة قليلة ، وبات على السيب الآن العمل على كيفية الاحتفال باللقب الذي لم يتبق له سواه في هذا الموسم بعد تتويج النهضة بلقب الكأس الغالية ، بالإضافة إلى خروجه من البطولة الآسيوية، وعدم قدرته على الوصول لنهائي كأس جيتور .

السيب اتضحت نواياه من بداية الموسم، وهو النهج الذي يسير عليه منذ سنوات سابقة، الأمر الذي أعاد الفريق للواجهة مجددا بعد فترة توقف لم ترض جماهير الإمبراطور إطلاقا ، وما يحفز السيباوية في أن يكون لهم بصمة في كل موسم هو أن الألقاب تتحقق سنويا ، نعم ليست كما تشتهيها الجماهير واللاعبون أنفسهم إلا أنها تصنع فرحة كبيرة في الوسط الرياضي بالسيب ، وتمنح مؤشر على إستمرارية الانجازات حتى يواصل السيب كتابة التاريخ بطبيعة الحال .

السيب يثبت الهيبة

والبقية تطارد

يواصل نادي السيب فرض سيطرته على الصدارة بعد فوزه المهم على الرستاق بنتيجة 4-2، رافعًا رصيده إلى 57 نقطة ، الامر الذي يقربه من التتويج قبل نهاية الموسم بجولتين في حالة سارت الظروف المصاحبة لنادي الشباب الذي يمتلك مباراتين مؤجلتين كما لا يشتهي السيب أما في حالة تعثر الشباب ولو مباراة واحدة ، فإن السيب سيحتاج إلى فوز واحد وتعادل حتى يضمن اللقب قبل صافرة النهاية ، الانتصار الذي حققه السيب على الرستاق لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل تأكيد واضح أن السيب يسير بثبات نحو اللقب، خاصة أنه يمتلك أقوى خط هجوم وأفضل فارق أهداف (+34) ، الفريق أظهر شخصية البطل، حيث تعامل مع المباراة بجدية رغم الضغط ورغم تعادل الرستاق في وقت ما من المباراة 2/‏‏2، واستطاع حسمها هجوميًا.

سقوط النصر

سقط النصر في فخ صحار المكافح ، وخسر الأزرق على ملعبه وبين جماهيره صفر/‏‏1 ، هذا السقوط بالخسارة للنصر لم يكن متوقعا خاصة وأن اللقاء على ملعبه وكان الفريق يمني النفس بأن يتمسك بالأمل في ملاحقة السيب حتى النهاية في صراع اللقب ، لكنه بهذه النتيجة اصبح معرضا حتى على فقدان المركز الثاني لمصلحة الشباب الذي يأتي خلفه بفارق نقطتين فقط ، إلا أنه يمتلك مباراتين مؤجلتين، وفي حالة فوز الشباب باللقائين سيكون هو المنافس الأقرب للسيب وسيرفع رصيده إلى (50) نقطة وسيكون الفرق بينه وبين السيب (7) نقاط مع بقاء (12) نقطة في أرضية الميدان قد تغير الكثير من الملامح في النهاية ، النصر خسر أهم مباراة له بالدوري ومعها خسر المنافسة التي كانت متوقعة منه على لقب الدوري ، وعليه الآن التركيز على المحافظة على مركز الوصافة وأي سقوط قادم قد يحبط تطلعاته بتقليد الفضة بطبيعة الحال .

فرصة الشباب

أما نادي الشباب، ثالث الترتيب بـ44 نقطة، فقد تأجلت مباراته، ما قد يمنحه أفضلية لاحقة إذا استغل اللقائين المؤجلين أمام صحم والمحدد له مساء الغد، وأمام صور في توقيت قادم، الفريق لا يزال في قلب المنافسة حسابيًا ، لكنه يحتاج إلى سلسلة انتصارات متتالية مع تعثر المنافسين، وهو أمر معقد في ظل ضغط الجولات الأخيرة، وبطبيعة الحال الأمر ليس بيده ولكن بيد السيب إن أراد المنافسة على اللقب، فالأمر مشروط بتعثر السيب في أكثر من مباراة حتى يجد الشباب نفسه في صراع اللقب مجددا بعد أن سقط في مباراتين متتاليتين في الفترة الماضية، بعد أن كان الفارق بين الطرفين نقطة واحدة فقط ، إلا أنها بهاتين الخسارتين ارتفعت إلى هذا العدد الكبير من فارق النقاط .

فوز معنوي

من جانبه، حقق نادي النهضة فوزًا ثمينًا ومعنويا على ظفار بهدف نظيف على ساحة مجمع البريمي ، ليصل إلى 38 نقطة ويعزز موقعه في المركز الرابع ، وهو ليس الحلم المنتظر من الفريق بهذا الموسم والمدجج بالنجوم ، إلا أن تغيير الاجهزة الفنية المتتالية كانت سببا في هذا التراجع مع تراجع في اداء اللاعبين في عديد المباريات ، إلا أن الجماهير النهضاوية احتفلت في شهر رمضان المبارك بالتتويج بلقب الكأس الغالية عبر مسيرة فرح طافت أرجاء المحافظة الامر الذي أبقى البسمة على شفاه جماهيره في هذا الموسم ، النهضة يبدو بعيدًا نسبيًا عن اللقب، لكنه يلعب دور “صانع الفارق” في الجولات المقبلة، خاصة إذا واجه أحد فرق القمة.

المنطقة الدافئة

في وسط الجدول، تشتد المنافسة على تحسين المراكز دون أي هدف آخر، وهذه المنطقة تشمل أندية صحار وبهلاء ونادي عمان ، صحار حقق فوزا ثمينا على النصر ورفع رصيده إلى (35) نقطة وأصبح في المركز الخامس، وبهلاء تعادل مع نادي عمان وبالتالي تساويا في عدد النقاط (33) نقطة لكل منهما في المركزين السادس والسابع على التوالي، الأمر بات واضحا للثلاثي وهو البحث عن تحسين المراكز والظفر بمبلغ مادي وفق المركز الذي يحصل عليه الفريق ، أما عدا ذلك فالفرق الثلاثة بعيدة تماما عن تهديد الهبوط، وبات أمامها لعب مباريات بأريحية كبيرة دون أي ضغوطات تذكر.

القاع المشتعل

إذا كانت القمة تشهد صراعًا تكتيكيًا، فإن القاع يعيش صراعًا وجوديًا. الخاسر الأكبر في هذه الجولة كان الرستاق، الذي تجمد رصيده عند 11 نقطة في المركز الأخير بعد خسارته أمام السيب، الوضع يبدو معقدًا للغاية، إذ يحتاج الفريق إلى معجزة حقيقية للبقاء، مع ضرورة الفوز في معظم المباريات المتبقية، صور الذي يحتل المركز الثالث عشر بـ19 نقطة، تأجلت مباراته، لكنه يظل في دائرة الخطر. أي تعثر قادم قد يقربه أكثر من الهبوط، خاصة مع تقارب النقاط مع الفرق التي تسبقه. عبري، وبعد الفوز على صحم أصبح يمتلك 20 نقطة، لكنه في موقف لا يحسد عليه، حيث أن فارق الأهداف السيئ (-18) قد يلعب دورًا حاسمًا في حال التساوي بالنقاط ، الخابورة أيضًا بنفس الرصيد (20 نقطة)، لكنه حقق فوزًا مهمًا قد يكون نقطة تحول.

صحم ومن ثم يليه ظفار خسرا لقاءيهما في هذه الجولة ، الاول خسر على ملعبه وبين جماهيره أمام عبري 1 /‏‏ 2 وهي خسارة مؤلمة للغاية وضعته في موقف محرج وبالمركز العاشر برصيد (21) نقطة ، وهو ذات الرصيد من النقاط الذي بحوزة ظفار الذي يقبع في المركز التاسع والذي خسر مباراته وقدم أداء سيء للغاية أمام النهضة بمجمع البريمي صفر/‏‏1 ما يعني أنه بات مهددا بشكل قوي في العودة للأولى مجددا .

سمائل (22 نقطة) لا يزال في منطقة الخطر رغم أنه يبدو أفضل نسبيًا، لكن خسارته الأخيرة تعني أن الفارق ليس آمنًا. ظفار (21 نقطة) أيضًا يعيش وضعًا غير معتاد، حيث يجد نفسه قريبًا من مناطق الهبوط، وهو ما يضع الفريق تحت ضغط كبير في الجولات القادمة.

مرحلة الحسم

مع بقاء (4) جولات عن النهاية ، اللّقب أقرب للسيب، الذي يحتاج إلى انتصارين فقط لضمان التتويج بغض النظر عن نتائج الآخرين ، النصر والشباب يتمسكان بالأمل، لكنهما بحاجة إلى تعثر السيب، وهو ما لم يحدث كثيرًا هذا الموسم ، النهضة وصحار يلعبان دور الحصان الأسود، وقد يؤثران بشكل مباشر على هوية البطل ، صراع الهبوط مفتوح بالكامل، حيث تفصل نقاط قليلة بين عدة فرق، ما يعني أن كل مباراة ستكون بمثابة “نهائي” ، الجولات القادمة لن تحتمل الأخطاء؛ فريق واحد فقط سيتوج، لكن أكثر من فريق قد يدفع الثمن بالهبوط. الإثارة بلغت ذروتها، وكل المؤشرات تؤكد أننا أمام نهاية موسم مشتعلة حتى اللحظة الأخيرة.

السيب على مرمى حجر من التتويج .. والنصر يسقط

فـي أهم اختبار .. والشباب ينتظر الفرصة