يعكس الإنجاز الَّذي حقَّقته سلطنة عُمان في رفع مؤشِّر الحياة الصحيَّة المتوقَّعة عند الولادة إلى (66.07) عامًا ـ متفوقةً بذلك على المعدَّل العالمي ـ تحوُّلًا كبيرًا في جودة الحياة الصحيَّة وكفاءة النظام الصحِّي، خصوصًا وأنَّ هذا المؤشِّر يُعَدُّ من أدقِّ المؤشِّرات العالميَّة؛ لأنَّه لا يقيس كم يعيش الإنسان فقط، بل كيف يعيش عَبْرَ التركيز على عدد السنوات الَّتي يعيشها الفرد بصحَّة جيِّدة دُونَ أمراض مزمنة أو إعاقات.
وتفوُّق سلطنة عُمان على المتوسِّط العالمي (63.1 سنة)، ومتوسِّط الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (62.7 سنة) يُشير إلى نجاعة السياسات الصحيَّة في سلطنة عُمان ونجاحها في تقليل عبء الأمراض المزمنة والإعاقات مع كفاءة الرعاية الصحيَّة، وتوافر خدمات صحيَّة شاملة (أوَّليَّة، تخصُّصيَّة، وقائيَّة)، فضلًا عن سهولة الوصول للخدمات الصحيَّة في مختلف المناطق.
ولعلَّ ذلك يُعَدُّ من ثمار ما انتهج من سياسات صحيَّة نابعة من استراتيجيَّات طويلة المدى قائمة على البيانات، مع التركيز على النتائج الصحيَّة الفعليَّة وتعزيز أنماط الحياة الصحيَّة.
كما أنَّ هذا الإنجاز يعمل على تسريع تحقيق مستهدفات رؤية (عُمان 2040)، فضلًا عن أنَّه ركيزة أساسيَّة في فلسفة النظام الصحِّي تنتهج العامل الوقائي ومنع المرض قَبل حدوثه بدلًا عن انتظار المرض ثم علاجه.
المحرر