الجمعة 24 أبريل 2026 م - 6 ذو القعدة 1447 هـ
أخبار عاجلة

يعمل على تطوير واستثمار الفرص الواعدة في البلدين.. اتفاقية تمهيدية لصندوقٍ استثماريٍّ عماني كازاخستاني مشترك

يعمل على تطوير واستثمار الفرص الواعدة في البلدين.. اتفاقية تمهيدية لصندوقٍ استثماريٍّ عماني كازاخستاني مشترك
الجمعة - 24 أبريل 2026 12:04 م

 
أستانا ـ العُمانية: وقّعت سلطنة عُمان وجمهورية كازاخستان اليوم اتفاقيةً تمهيدية لتأسيس شراكةٍ إستراتيجيةٍ بينهما، بحضور صاحبِ السموِّ السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، نائبِ رئيسِ الوزراء للشؤون الاقتصادية، ودولةِ أولجاس بيكتينوف، رئيسِ وزراءِ جمهوريةِ كازاخستان، بمبنى رئاسةِ مجلسِ الوزراء، وذلك على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحبُ السموِّ السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد نائبُ رئيسِ الوزراء للشؤون الاقتصادية إلى كازاخستان.
وتهدف الاتفاقية إلى وضع إطارٍ عامٍّ للتعاون الاستثماري بين الطرفين، تمهيدًا لتأسيس صندوقٍ استثماريٍّ مشتركٍ يعمل على تطوير واستثمار الفرص الواعدة في كلا البلدين؛ بما يعزّز العلاقات الاقتصادية الثنائية ويدعم جهود التنويع الاقتصادي، ويسهم في تحقيق قيمةٍ مستدامة. ومن المزمع أن ينطلق الصندوق وفق شراكةٍ متكافئةٍ بين الجانبين، من حيث توزيع الاستثمارات والتمويل، على أن يُخصَّص رأس المال مناصفةً بين جهاز الاستثمار العُماني ونظيره الكازاخستاني؛ لتحقيق التكامل الاقتصادي والاستفادة من المزايا التنافسية لدى الجانبين.
وقال صاحبُ السموِّ السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد نائبُ رئيسِ الوزراء للشؤون الاقتصادية: تمثّل هذه الاتفاقية محطةً إستراتيجيةً في مسار العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان وجمهورية كازاخستان، وتعكس توجّه البلدين نحو ترسيخ شراكةٍ قائمةٍ على التكامل الاقتصادي وتبادل المصالح الإستراتيجية، في إطار النهج الذي تنتهجه سلطنة عُمان في تعزيز دبلوماسيتها الاقتصادية وتوسيع شراكاتها الدولية.
وأضاف سموّه: نرى بأن هذه الخطوة من شأنها، بإذن الله، توسيع التعاون والاستثمار المشترك في القطاعات ذات الأولوية للبلدين، بما يسهم في تحقيق نموٍّ اقتصاديٍّ مستدامٍ، ويعزّز من ترابط الأسواق بين الجانبين، ويرسّخ مكانة بلادنا سلطنة عُمان باعتبارها شريكًا موثوقًا وجسرًا اقتصاديًا يربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية؛ بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040.
من جانبه، قال معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار العُماني: إن هذه الاتفاقية تمثّل خطوةً إستراتيجيةً ضمن نهج الجهاز في بناء شراكاتٍ نوعيةٍ مع صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية العالمية، حيث تؤسس هذه الاتفاقية للشراكة الحادية عشرة للجهاز مع نظرائه؛ بما يجسّد نهج الدبلوماسية الاقتصادية العُمانية بوصفه ذراعًا تنفيذيةً لها، وبما يعزّز حضوره الدولي ويفتح آفاقًا أوسع للاستثمار المشترك.
وأوضح نورلان جاكوبوف، رئيس مجلس إدارة صندوق سامروك خزينة، بأن هذه الخطوة تفتح آفاقًا واسعةً لتعزيز التعاون الاستثماري الثنائي، مشيرًا إلى عزم الجانبين على الاستثمار المشترك في المشروعات الواعدة والشركات القائمة، لا سيما في كلٍّ من جمهورية كازاخستان وسلطنة عُمان، وذلك في عددٍ من القطاعات الرئيسة التي تشمل الصناعة، والرعاية الصحية، والطاقة، وقطاع السلع الاستهلاكية، والخدمات اللوجستية، والتعدين، إلى جانب قطاعاتٍ إستراتيجيةٍ أخرى ذات اهتمامٍ مشترك.
وتأتي الاتفاقية امتدادًا لنهج جهاز الاستثمار العُماني في توسيع شبكة شراكاته الإستراتيجية مع صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية العالمية؛ سعيًا إلى فتح آفاقٍ جديدةٍ للاستثمار المشترك في القطاعات ذات الأولوية، حيث يواصل الجهاز، من خلال هذه الشراكات، بناء منصاتٍ استثماريةٍ نوعيةٍ تسهم في نقل المعرفة واستقطاب رؤوس الأموال وتعظيم العوائد المستدامة. ويمهّد هذا التوقيع للشراكة الإستراتيجية الحادية عشرة لجهاز الاستثمار العُماني، بعد تأسيس صناديق استثمارية مشتركة مع نظرائه في دولٍ شقيقةٍ وصديقة، وكذلك مع شركاتٍ عالميةٍ مرموقة، منها الصندوق العُماني التركي المشترك، وشراكات مع قطر، وبروناي، وأوزبكستان، والهند، وفيتنام، وإسبانيا، وباكستان، والصين، وأذربيجان.
وسيُدار الكيان الاستثماري المقترح عبر مجلس إدارةٍ مكوّنٍ من خمسة أعضاء، بواقع ممثلين اثنين لكل طرف، إضافةً إلى عضوٍ مستقلٍّ بالاتفاق، مع اعتماد آليةٍ دوريةٍ لتناوب رئاسة المجلس ونائبها بين الجانبين؛ تعزيزًا لمبادئ الحوكمة والتوازن في اتخاذ القرار. كما سيستهدف الصندوق مجموعةً من القطاعات الإستراتيجية، تشمل الصناعات التحويلية، والرعاية الصحية، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، وقطاع التعدين، إلى جانب قطاعاتٍ أخرى ذات أولويةٍ اقتصادية.
ومن شأن هذه الشراكة أن تسهم في فتح آفاقٍ جديدةٍ للتعاون الاقتصادي بين سلطنة عُمان وكازاخستان، وتعزيز تدفقات الاستثمار بين البلدين؛ بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويعزّز القيمة المحلية المضافة في كلا الاقتصادين.