بانكوك ـ العُمانية: بحثت سلطنة عُمان ومملكة تايلاند فرص التعاون في مجالات الترويج السياحي المشترك، وتبادل أفضل الممارسات في إدارة الوجهات السياحية، وتطوير التجارب السياحية المتكاملة، بما يُسهم في رفع جودة المنتج السياحي وتعزيز تنافسية الوجهات في كلا البلدين.
جاء ذلك خلال زيارة معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، إلى مملكة تايلاند، ولقائه سعادة ثاباني كياتفايبول، محافظ هيئة السياحة التايلاندية، وذلك في إطار تعزيز أوجه التعاون المشترك في القطاع السياحي وتبادل الخبرات في مجالات الترويج والتطوير السياحي.
واطّلع معاليه والوفد المرافق له في الزيارة على تجربة مملكة تايلاند في تطوير القطاع السياحي، لا سيما في مجالات استقطاب الأسواق الدولية، وتبني نموذج السياحة عالية القيمة، إلى جانب جهودها في توظيف التقنيات الرقمية وتعزيز مفاهيم الاستدامة في مختلف الأنشطة السياحية.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكات بين الجهات المعنية في القطاع السياحي، والعمل على استكشاف فرص جديدة للتعاون في مجالات السياحة المستدامة، والسياحة المجتمعية، وتبادل الخبرات في إدارة الأزمات السياحية والتعافي منها.
كما أكد الجانبان أهمية تشجيع الشراكات بين مؤسسات وشركات القطاع الخاص في البلدين، ولا سيما شركات السفر والسياحة، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في تطوير المنتجات السياحية، بما يعكس توجه البلدين نحو بناء تعاون عملي يخدم المصالح المشتركة ويعزز حضور الوجهات السياحية العُمانية والتايلاندية على خارطة السياحة العالمية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من الاجتماعات التي يجريها معاليه مع عدد من القيادات الدولية في القطاع السياحي، بهدف الاطلاع على التجارب الرائدة واستكشاف فرص التعاون التي تُسهم في تطوير القطاع السياحي في سلطنة عُمان، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وعلى هامش الزيارة، شارك معالي السيد وزير التراث والسياحة في حفل افتتاح المؤتمر العالمي للسياحة المستدامة، الذي ينظمه المجلس العالمي للسياحة المستدامة، والذي انطلق في مدينة بوكيت بمملكة تايلاند، بمشاركة واسعة من صناع القرار والخبراء وقادة القطاع السياحي من مختلف دول العالم. وشهد المؤتمر طرح عدد من القضايا الحيوية المرتبطة بمستقبل السياحة المستدامة، حيث ركّز في نسخته الحالية على ثلاثة محاور رئيسية تمثلت في: الضيافة المستدامة، وتعزيز مرونة المدن والمجتمعات السياحية، إلى جانب إدارة الطاقة الاستيعابية وتدفق الزوار، بما يحقق التوازن بين النمو السياحي والحفاظ على الموارد.
وعلى هامش المؤتمر، عقد معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، عددًا من اللقاءات الثنائية مع مسؤولين وخبراء دوليين في مجال السياحة، تم خلالها بحث فرص التعاون المشترك وتبادل الخبرات، والاطلاع على أبرز التجارب العالمية في تطبيق معايير الاستدامة، خاصة في مجالات إدارة الوجهات السياحية، ورفع كفاءة المنشآت الفندقية، وتبني الحلول الذكية في تنظيم حركة الزوار.
كما اطّلع معاليه خلال مشاركته على عدد من المبادرات والمشاريع الرائدة التي تستعرضها الجهات المشاركة، والتي تعكس توجهات حديثة نحو تطوير نماذج سياحية مستدامة تعتمد على الابتكار والتقنيات الحديثة، وتعزز من دور المجتمعات المحلية كشريك رئيسي في تنمية القطاع. وتأتي مشاركة وزارة التراث والسياحة في هذا الحدث الدولي تأكيدًا على التزام سلطنة عُمان بتبني أفضل الممارسات العالمية في الاستدامة السياحية، وتعزيز حضورها في المحافل الدولية المتخصصة، بما يُسهم في تطوير القطاع السياحي ورفع كفاءته التنافسية، إلى جانب حماية الموارد الطبيعية والثقافية وضمان استدامتها للأجيال القادمة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.