يعكس برنامج المسوحات والتنقيبات الأثريَّة لموسم (2025/2026) الَّتي أعلنتها وزارة التراث والسياحة العُمانيَّة بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتراث، المكانة والعُمق التاريخي للتراث العُماني، مع تعزيز جهود صون وحماية هذا التراث وتوثيقه وفْقَ أحدَث الممارسات البحثيَّة العالميَّة.
فتنفيذ (32) برنامجًا أثريًّا موزعًا على مختلف محافظات سلطنة عُمان يكشف عن شواهد ماديَّة تعكس استمراريَّة الاستيطان البشري في عُمان عَبْرَ آلاف السنين، خصوصًا وأنَّ الدراسات تمتدُّ من العصور الحجريَّة القديمة، وصولًا إلى العصور الإسلاميَّة، وهو ما انعكس أيضًا في مشاركة بعثات علميَّة من أكثر من (11) دولةً ومؤسَّسات بحثيَّة دوليَّة في انعكاس للاهتمام العالمي بالمواقع الأثريَّة العُمانيَّة.
كما أنَّ توظيف التقنيَّات الحديثة مثل تطبيقات الذَّكاء الاصطناعي، والتصوير الفوتوغرامتري، والمسح الجيوفيزيائي في تطوير آليَّات توثيق المواقع الأثريَّة بدقَّة عالية يعمل على إنشاء أرشيف رقمي متكامل لهذه المواقع. ويساعد ذلك في مراقبة حالتها والحفاظ عليها وأيضًا دعم عمليَّات الترميم وإدارة المواقع الأثريَّة بشكلٍ علمي مستدام.
وتمضي سلطنة عُمان في هذا الصَّدد بنهج متكامل يجمع بَيْنَ البحث العلمي المتقدم وصون التراث، بما يُعزِّز فَهْمَ التاريخ العُماني، ويَضْمن حماية مُكوِّناته الحضاريَّة ضِمن رؤية تنمويَّة مستدامة.
المحرر