الأحد 19 أبريل 2026 م - 1 ذو القعدة 1447 هـ
أخبار عاجلة

مركب الفقد يبحر بشادي عمان إلى غياهب الموت

مركب الفقد يبحر بشادي عمان إلى غياهب الموت
السبت - 18 أبريل 2026 02:35 م
20

ترك إرثا فنيا يضيء سماوات الأغنية العمانية

«ولك حبي يا بلادي» «يا ميمونة» «يا مركب الشوق» «عيد الهنا» أبرز أغاني الراحل شادي عمان


كتب ـ خالد بن خليفة السيابي:

فقدت الساحة الفنية العُمانية مؤخرًا الفنان جاسم بن عبدالله الشقصي (شادي عُمان)، صوته الشجي مساحة من الإحساس والعاطفة ومزيج بين الأغنية الوطنية الخالدة بذاكرة المتلقي وبين الأغنية العاطفية التي لامست مشاعر الناس وجمهوره العاشق لحنجرته المتألقة.

الحفلات الغنائية والجلسات الفنية صقلت تجربة الراحل خارج حدود سلطنة عمان، حيث حطت رحاله في الستينيات من القرن العشرين في أراضي مملكة البحرين، وهناك تشكلت موهبته ونضجت وأصبح من العلامات الفنية العمانية البارزة خارجيًّا. تأثر الراحل بشخصيات خليجية وعربية بارزة ومنهم: أحمد الجميري وطلال مداح وأبو بكر سالم وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ. للراحل (شادي عُمان) العديد من الأغاني وأبرزها: (يا ميمونة)، (يا مركب الشوق)، (هلّ هلالك)، (عيد الهنا).

وحول تاريخه الفني يقول الفنان والملحِّن العُماني فتحي محسن البلوشي وهو موسيقي وباحث بارز في التراث الفني العماني: عم الحزن بفقدان الفنان والأخ الكبير جاسم عبد الله الشقصي،

مركب الفقد يبحر بشادي عمان إلى غياهب الموت

فهو من أبرز الفنانين العُمانيين الذين عرفوا بحسن تعاملهم ومحبتهم للفنانين وحفاظه على مكانة الفنان في الظهور، عاصر شخصيًّا كبار الفنانين العرب والخليجيين خلال رخلاته الى الكويت والسعودية وقطر والإمارات، واستقر لفترة في دولة البحرين قبل العودة إلى أرض الوطن. (الراحل) شارك مع فرق عدة، وغنى مع رموز مثل أحمد الجميري وعبدالكريم عبدالقادر وطلال مداح، وبرز في أهم الحفلات بالخليج.

وأضاف: وإبان فترة السبعينيات قام سالم بن راشد الصوري بمعية المختصين بتأسيس فرقة موسيقية بوزارة الإعلام، حيث أصبح جاسم الشقصي بعد عودته الى مسقط من الرواد في التجديد الغنائي. وأشار: (شادي عُمان) تميز بصوت دافئ وحساس، على عكس الأصوات الشعبية الشائعة انذاك، مما جعل أغانيه صدى خاصًّا، ومن أبرز الأمثلة على تأثيره اغنية (يا مركب الشوق)، (ولك حبي يا بلادي).

وحول العلاقة التي تربطه بالراحل جاسم بن عبدالله الشقصي يوضح الملحن العماني فتحي محسن البلوشي: على المستوى الشخصي كانت لي تجربة معه في بداية الألفية، تحدثت معه عن إعجابي بأغنية تراثية اشتهرت بصَوته (يا ميمونة)، فشجعني على إعادة تقديمها بأسلوبي، بعدما أكد أنها من التراث وذكر لي عن أهمية تطوير التراث وتجديده مع ما يتناسب من التسجيلات الحديثة، هذا التشجيع صنع فارقًا في طريقة التفكير لدي ، إذ استفدت من خبرته في التعامل المناسب مع الفرق والإعلام وزملائه من الفنانين.

وفي ختام حديثه يقول: الأغنية لدى (شادي عُمان) لها طابع رزين وعاطفي جميل كأخلاقه مع الناس كما يذكره بالخير والمحبة كل الشعراء والملحنين والموسيقيين ورفقاء دربه من كبار الفنانين والمعلمين آنذاك.

مركب الفقد يبحر بشادي عمان إلى غياهب الموت