أحاديث عن فتح هرمز وإعادة إغلاقه .. ونقل اليورانيوم بين التأكيد والنفي
طهران ـ عواصم ـ وكالات: برز تفاؤل إيراني أميركي بقرب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر فبراير الماضي حيث لا ترى واشنطن نقاطا عالقة بين الجانبين في حين حذرت إيران من استمرار الحصار الأميركي لموانئها وذلك بعد إعلان إعادة فتح مضيق هرمز ثم الإعلان عن إعادة إغلاقه وأحاديث عن نقل اليورانيوم خارج إيران بين تأكيد ونفي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن هناك «بعض الأخبار الجيدة جدا بشأن إيران»، في تلميح بالتفاؤل إزاء محادثات السلام لإنهاء الحرب على إيران، لكنه أشار إلى أن وقف إطلاق النار في الصراع قد لا يتم تمديده ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الأربعاء.
وأعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتا عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنانقبل أن تعلن القيادة العسكرية الإيرانية إعادة إغلاقه في ظل تصريحات من الجانبين الأميركي والإيراني تركت حالة من الضبابية بشأن مدى سرعة عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها عبر هذا الممر الاستراتيجي للنفط العالمي.
ورفض ترامب، في تصريحات على متن طائرة الرئاسة الجمعة الخوض في تفاصيل عن هذه الأخبار الجيدة.
لكن الرئيس الأميركي شدد على أنه «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق مع إيران، وقال الرئيس الأميركي في مقابلة مقتضبة مع فرانس برس عبر الهاتف «نحن قريبون للغاية من التوصل إلى اتفاق». وأكد أن هذا الاتفاق «بات قريبا للغاية».
ولدى سؤاله عن أي قضايا عالقة قد تحول دون التوصل لاتفاق، أجاب «ليس هناك أي نقاط عالقة».
وأوضح أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة هو ألا تتمكن إيران أبدا من تطوير سلاح نووي، مشيرا خلال القائه خطابا في ولاية أريزونا إلى أن اليورانيوم المخصب سينقل من إيران إلى الولايات المتحدة بموجب أي اتفاق سلام يتم إبرامه.
وقال ترامب في كلمة أمام أنصار حركة «نقطة تحول الولايات المتحدة الأميركية» المحافظة في فينيكس، أن بلاده بالتعاون مع إيران ستستخرج بواسطة حفارات ضخمة اليورانيوم من المنشآت النووية الايرانية التي تم تدميرها «ونعيده إلى الولايات المتحدة قريبا جدا».
لكن إيران نفت موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، لافتة إلى أنه من الشروط الأساسية التي تضعها واشنطن من أجل التوصل لاتفاق.
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي إن «اليورانيوم المخصب لإيران لن ينقل الى أي مكان. فكما ان التراب الايراني مقدس بالنسبة الينا، لهذه القضية أهمية كبيرة في نظرنا». جاء ذلك، بعيد إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، وذلك عقب موافقة إسرائيل على هدنة في لبنان.
لكن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف حذر من أن إيران ستغلق مضيق هرمز مجددا إذا استمرت الولايات المتحدة في حصارها للموانئ الإيرانية.
وقال قاليباف في منشور على منصة اكس «مع استمرار الحصار، لن يبقى مضيق هرمز مفتوحا»، مضيفا أن المرور عبر الممر الاستراتيجي سيتم على أساس «مسار محدد» و«بموافقة إيران».
كما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه «في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحا بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيرا الى أن ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».
وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلا عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظورا».
ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث.
بموازاة ذلك، ناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في باريس مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار.
ورحب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي السبت بموافقة إيران على وقف إغلاق مضيق هرمز، لكنه اعتبر أن الوضع لا يزال «هشا».