جاءت الندوة الوطنية حول منظومة الرصد الاستباقي لدى الجهات الرقابية التي نظمتها وزارة الاقتصاد لتعمل على دفع الجهود الوطنية نحو تطوير نماذج رقابية حديثة تعتمد على التقنيات الرقمية والتحليل المتقدم للبيانات، بما يعزز كفاءة الجهات الرقابية في مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة والقطاع الخاص في سلطنة عُمان وبما يعزز الحوكمة الرشيدة.
فقد حرصت الندوة على طرح التجارب والممارسات المتقدمة في مجال الرقابة الاستباقية الأمر الذي يرسخ ثقافة التحول نحو منظومات رقابية ذكية تقوم على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لاستخلاص المؤشرات المبكرة للمخاطر والتحديات المحتملة.
ولا شك أن هذا التوجه يتيح تطوير أدوات تحليلية قادرة على قراءة الأنماط والاتجاهات في البيانات بما يدعم اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة ويعزز قدرة الجهات الرقابية على التحرك المبكر قبل تفاقم المخاطر، ويسهم كذلك في تفعيل أنظمة الإنذار المبكر التي ترصد المؤشرات غير الطبيعية في الأداء أو المعاملات، إضافة إلى ربط الأنظمة الرقابية إلكترونيًا بين مختلف الجهات، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات وتعزيز التكامل المؤسسي في مجال الرقابة.
المحرر