الخميس 16 أبريل 2026 م - 28 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

الاستثمارات الأجنبية فـي الاقتصاد العماني مقاربات الثقة والانصهار

الاستثمارات الأجنبية فـي الاقتصاد العماني مقاربات الثقة والانصهار
الأربعاء - 15 أبريل 2026 05:47 ص

عادل سعد

20


•تظلُّ المرونة والاطمئنان محرِّكَي جذب للاستثمارات الأجنبيَّة ومنافذ انفتاحٍ ضامن للمزيد من الشراكات الإنمائيَّة. وبقدر اتِّساع هذا النَّوع من الاستثمارات تكُونُ الفرصة قد قطعتْ أشواطًا مهمَّةً على طريق هيكلة المزيد من أُطر التعاون مع المحيط المالي الخارجي المتطلع إلى ملاذات استثماريَّة آمنة تصون حقوقه وانسيابيَّة توظيفاته بعيدًا عن أيِّ شكوك.

•إزاء هذه البديهيَّة، يوفِّر الاقتصاد العُماني بيئةً استيعابيَّة حاضنة خصبةً للتعاون، بل والتعاضد المنفعي المستند إلى ضمانات متبادلة.

•لقد سجَّلتْ سلطنة عُمان نموًّا بنسبة (8.1) بالمئة في حجم الاستثمارات الأجنبيَّة المباشرة بنهاية الرُّبع الرابع من عام 2025م، لِيبلغَ (31) مليارًا و(381) مليونًا و(300) ألف ريال عُماني، وبتدفُّقات استثماريَّة بلغتْ ملياريْنِ و(360) مليونًا و(400) ألف ريال عُماني، مقارنةً بالفترة نفْسها من عام 2024م والبالغة (29) مليارًا و(20) مليونًا و(900) ألف ريال عُماني وبتدفُّقات (3) مليارات و(561) مليونًا و(800) ألف ريال عُماني. ووفْقَ الإحصاءات الأوَّليَّة الصادرة عن المركز الوطني العُماني للإحصاء، أشارتِ المعلومات إلى أنَّ المجالات الَّتي شملتها تلك الاستثمارات هي قِطاعات، استخراج النفط والغاز، الصناعة التحويليَّة، الوساطة الماليَّة، الأنشطة العقاريَّة والإيجاريَّة، أنشطة المشروعات التجاريَّة، قِطاع النقل والتخزين والاتِّصالات، الكهرباء والمياه، التجارة، الفنادق والمطاعم، أنشطةً أخرى، ومع تدفُّق الأموال الأجنبيَّة المستثمرة في هذه المجالات التنمويَّة عَبرَتِ الثقة حاجز الدوافع التقليديَّة إلى منظومة مفاتيح تجد في البنية الاقتصاديَّة العُمانيَّة مجالات حيويَّة قادرة على توفير مناخات تستحق الانخراط بها والتعايش معها.

•إنَّ معيار الإتاحة الَّتي وفَّرها ويوفِّرها الاقتصاد العُماني في هذا المضمار، ما كان لها أن تأخذ المجال الرَّحب إلَّا بوجود عامل راسخ من الانتظام الَّذي ينشده المال الاستثماري الأجنبي، أي بيئة تنمويَّة وطنيَّة متوازنة، وتطلع إلى شراكات تحكمها المنافع المشروعة وأُطر قانونيَّة واضحة تمنع التجاوزات، وتترفع من التلاعب بحقوق أصحاب تلك الأموال سواء كانوا أشخاصًا، أو مؤسَّسات، كما أنَّ الحُريَّة الَّتي وفَّرتها القوانين الاقتصاديَّة العُمانيَّة قد جعلتِ الخيارات الاستثماريَّة متعددةً، فوفْقَ ملاحظة ليست خلافيَّة تُفيد بتنوع خيارات المستثمرين.

•إزاء ذلك، بقي لي أن أُشير إلى مفارقة استدراكيَّة تكمن في أنَّ استقطاب سلطنة عُمان للمال الاستثماري الأجنبي يتمُّ في ظروف إقليميَّة ودوليَّة غير مستقرَّة، ومخاوف نشطة لتكريس خصومات، الأمر الَّذي يعكس قوَّة الثقة بالاقتصاد العُماني رغم اشتداد هذه التحدِّيات الحاجبة.

• لا شك، أنَّ الاقتصاد العُماني بالمناهج الَّتي هو عليها الآن على قدر واضح من النظرة التنمويَّة الضَّامنة مع هوامش تعويضيَّة منصفة.

•إنَّ الحُريَّة الَّتي وفَّرتها القوانين العُمانيَّة للاستثمارات الأجنبيَّة، إنَّما تستمدُّ حضورها من حصانة الحالة العُمانيَّة سياسةً واقتصادًا وعلاقات تعاونيَّة عامَّة، وهذا بذاته مجال حيوي ناجح للائتمان الَّذي ينشدهُ المال الاستثماري عمومًا.

عادل سعد

كاتب عراقي

[email protected]