السبت 18 أبريل 2026 م - 30 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

التأكيد على أهمية تكامل الأدوار للإرتقاء في منظومة العمل الحكومي

التأكيد على أهمية تكامل الأدوار للإرتقاء في منظومة العمل الحكومي
تعزيز الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد
الثلاثاء - 14 أبريل 2026 02:06 م
10


مسقط ـ الوطن:

اختُتمت أعمال حلقة العمل "التحسين المستمر" التي أقامتها وزارة العمل بالتعاون مع تنمية نفط عُمان على مدى يومين، وذلك في سياق التوجّه الوطني نحو الارتقاء بمنظومة العمل الحكومي وتعزيز كفاءته ومرونته في مواجهة التحديات المتسارعة،مشكّلة مساحة نوعية لتبادل الخبرات وبناء تصوّرات عملية تسهم في تطوير الأداء المؤسسي وفق أفضل الممارسات الحديثة.

استهدفت الحلقة مختلف دوائر الوزارة تأكيد على أهمية تكامل الأدوار وتوحيد الجهود بما يحقق نتائج نوعية ومستدامة تنعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدّمة وكفاءة العمل الحكومي.

تناولت الحلقة مجموعة من المحاور تسهم الى بشكل مباشر برفع كفاءة الأداء، من بينها تعزيز الإنتاجية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، والحد من مظاهر الهدر بمختلف أشكاله، سواء في الوقت أو الجهد أو التكاليف، إلى جانب إعادة هندسة الإجراءات وتبسيطها بما يضمن تسريع وتيرة الإنجاز دون الإخلال بجودة المخرجات.

وركزت على أهمية بناء بيئات عمل مرنة ومحفّزة على الابتكار، قادرة على استيعاب التحوّلات، وتبنّي الحلول الذكية، وتحقيق التوازن المطلوب بين السرعة والدقة في تقديم الخدمات.

وأكد سعادة خالد بن سالم الغماري وكيل وزارة العمل للعمل في كلمته أن الحلقة تمثل محطة مفصلية في مسار تطوير العمل المؤسسي، مشيرًا إلى أن التحسين المستمر لم يعد خيارًا تنظيميًا، بل أصبح ضرورة تفرضها متطلبات المرحلة وتسارع وتيرة التغيير، فالتحقيق التميّز المؤسسي يستند إلى بناء ثقافة عمل قائمة على الابتكار والمساءلة وتحفيز الكفاءات الوطنية، وتمكينها من الإسهام الفاعل في تطوير بيئة العمل وصياغة حلول مبتكرة للتحديات القائمة.

وناشد سعادته على أهمية الشراكة مع مختلف الجهات، خاصة القطاع الخاص، بوصفها أحد المحركات الرئيسة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة، والاستفادة من التجارب الناجحة وتطويعها بما يتناسب مع خصوصية العمل الحكومي في سلطنة عُمان.

واستعرضت الحلقة نماذج عملية وتجارب واقعية في تطبيق مفاهيم التحسين المستمر، إضافة إلى تمارين جماعية هدفت إلى تحليل التحديات القائمة واقتراح حلول قابلة للتنفيذ، الأمر الذي أسهم في ترسيخ الفهم العملي للمفاهيم المطروحة، وربطها مباشرة بواقع العمل اليومي للمشاركين، بما يعزز من فرص تحقيق أثر ملموس ومستدام في بيئاتهم الوظيفية.

واختُتمت الحلقة بالتأكيد على أهمية الاستمرار في تنظيم مثل هذه اللقاءات النوعية التي تسهم في تطوير الفكر الإداري وتعزيز ثقافة التحسين المستمر كخيار استراتيجي، لا كإجراء مرحلي، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التميز المؤسسي ودعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها سلطنة عُمان.