كتب ـ مؤمن الهنائي:
يواصل المصور الفوتغرافي الشاب سعيد بن سالم الهنائي من ولاية بهلاء بمحافظة الداخلية وعضو جمعية الصحفيين العمانية حضوره المميز في المشهد الاعلامي والبصري مقدما تجربة ثرية تمزج بين الحس الفني والرسالة الاعلامية حيث استطاع بعدسته ان يلتقط روح المكان وملامح الانسان العماني في صور تنبض بالحياة وتعكس عمق الهوية والجمال.
ويستعيد (الهنائي) بداياته مع التصوير التي انطلقت من مقاعد الدراسة حين كان الشغف مجرد محاولة بسيطة لتوثيق اللحظات قبل ان يتحول الى مسار واضح المعالم يقوم على التعلم المستمر والتجربة وصقل المهارة مؤكدا ان رغبته في نقل صورة الانسان العماني وبيئته وتوثيق الموروث الثقافي والطبيعي لسلطنة عمان كانت الدافع الحقيقي للاستمرار والتطور.
ومع تراكم التجارب يرى سعيد الهنائي ان التصوير رحلة ممتدة تتشكل عبر الممارسة والتعلم مشيرا الى ان كل مرحلة يمر بها تضيف الى رصيده الفني وتمنحه رؤية اوسع ويقول ان كل لقطة تمثل تجربة جديدة وفرصة لاكتشاف زوايا مختلفة للحياة لذلك يحرص على تطوير ادواته واسلوبه بشكل دائم بما يواكب تطلعاته الفنية ويعزز حضوره في المشهد البصري.
وعن علاقته بالكاميرا يؤكد بانها تتجاوز كونها اداة لتصبح وسيلة تعبير ومنبرا ينقل من خلاله تفاصيل الحياة بصدق واحساس عميق مؤكدا ان التصوير يمثل له قيمة مضافة يمنح حياته معنى من خلال ترك اثر ايجابي ونقل جمال البيئة العمانية في مختلف تجلياتها من موسم الورد في الجبل الاخضر الى تفاصيل حياة النخلة والانسان مرورا بتوثيق الارث الحضاري والتاريخي كما يوثق بعدسته مشاهد طبيعية اخاذة في مزرعة رزات ووادي دربات وغيرها من المواقع التي تزخر بها محافظة ظفار. ومن خلال ترحاله عبر ربوع سلطنة عمان وثق الهنائي العديد من المعالم التاريخية والاثرية من بينها جامع السلطان قابوس بصحار وجامع السلطان قابوس ببهلاء وسور العقر بولاية نزوى اضافة الى التقاطات مميزة لرياضة الفروسية وفنونها الى جانب توثيقه لعدد من القلاع والحصون والمعالم السياحية والمزارات التي تعكس عمق التاريخ العماني وتنوعه الحضاري.
أما في المشهد الاعلامي يتجلى حضور سعيد الهنائي وهو يتأبط كاميرته ليؤكد ان الصورة لغة بصرية قادرة على نقل الحدث بعمق وتأثير حيث اسهمت اعماله في اثراء المحتوى الاعلامي البصري ومنح الرسالة الصحفية بعدا جماليا ومهنيا ويشدد على ان الصورة ليست لتوثيق اللحظات والمواقف والمشاهد فحسب بل رسالة متكاملة تحمل احساسا ومعنى وتصل الى المتلقي بوضوح وقوة بما يعزز من تأثيرها في المتلقي.ويختتم الهنائي حديثه مؤكدا ان رحلته مع التصوير ما زالت مستمرة وان كل صورة يلتقطها تمثل جزءا من رحلة اكتشاف طويلة يسعى من خلالها الى تقديم اعمال ابداعية تصل الى جمهور واسع ويؤمن بان العدسة الواعية قادرة على صناعة الفرق وتخليد اللحظة في اجمل صورها حين تقترن بالشغف والاحساس والرسالة.