السبت 18 أبريل 2026 م - 30 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

المفاوضات الأميركية الإيرانية تصطدم بـ«أزمة ثقة» وباكستان تحث الطرفين على إبقاء وقف النار

المفاوضات الأميركية الإيرانية تصطدم بـ«أزمة ثقة» وباكستان تحث الطرفين على إبقاء وقف النار
الأحد - 12 أبريل 2026 08:25 ص
20

 واشنطن: قدمنا «العرض النهائي والأفضل»

 طهران: المطالب غير معقولة ولا اتفاق من جلسة واحدة

 سنتكوم تعلن عبور سفينتين حربيتين مضيق هرمز ضمن عمليات لإزالة الألغام .. والحرس الثوري يحذر بأنه سيتعامل «بحزم»


اسلام اباد ـ عواصم ـ وكالات: اصطدمت المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية اسلام اباد بما يمكن وصفه بـ(انعدام الثقة) حيث لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حدا للحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس مضيفا أنه يغادر بعدما قدّم لطهران «العرض النهائي والأفضل» فيما قالت طهران ان المطالب كانت غير معقولة ولا يمكن الاتفاق من جلسة واحدة. وأكد فانس أن واشنطن تسعى إلى «التزام أكيد» من إيران بأنها لن تسعى لتطوير أسلحة نووية، لكنه أوضح «لم نر ذلك» أثناء الاجتماع الأعلى مستوى الذي عُقد بين الطرفين منذ الثورة الإسلامية عام 1979. مع ذلك، أشار إلى أنه سيمهل إيران بعض الوقت لدراسة عرض الولايات المتحدة.

من جانبها، دعت باكستان أنها ستواصل تسهيل الحوار وحضّت البلدين على الاستمرار في احترام وقف إطلاق النار المؤقت. وذكرت هيئة البث الإيرانية الرسمية «ايريب» أن المحادثات انهارت نتيجة «المطالب غير المعقولة للجانب الأميركي» رغم أن الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لفت لاحقا إلى أنه لم يكن من المتوقع بأن يتوصل البلدان بعد حرب استمرت 40 يوما إلى اتفاق خلال جلسة مفاوضات واحدة. وظهرت مؤشرات على توتر في المفاوضات عندما اتهمت وسائل إعلام إيرانية الولايات المتحدة بتقديم «مطالب مبالغ فيها» في ما يتعلّق بالمضيق الذي كان يمر عبره خُمس نفط العالم قبل إغلاقه من قبل إيران خلال الحرب. وبعد ساعات على بدء المفاوضات السبت، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة انتصرت بالفعل عبر قتل قادة إيرانيين وتدمير بنى تحتية عسكرية رئيسية.

وقال «سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، لا فرق بالنسبة لي، والسبب هو أننا انتصرنا».

وبعد محادثات استمرت 21 ساعة في إسلام آباد، قال فانس للصحفيين إن التوصل إلى اتفاق ما زال أمرا غير ممكن.

وقال قبل مغادرة باكستان «نغادر باقتراح بسيط للغاية.. هو عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».

من جانبه، أشار وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى أن الجهود الرامية لضمان استمرارية الحوار بين الطرفين ستتواصل، قائلا إن حكومته «ستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية». وأضاف «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار».

وجرت مفاوضات إسلام آباد في ظل حالة من انعدام الثقة بين الجانبين.

وتشمل المطالب الإيرانية للتوصل إلى اتفاق يضع حدا للحرب والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان، وهي مسألة شدد فانس على أنها لن تُطرح للنقاش في إسلام آباد. كما شكّل فتح مضيق هرمز أحد أبرز المسائل الخلافية.

يأتي لك فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وهو ما نفته طهران في الوقت الذي هدد فيه الحرس الثوري الإيراني بالتعامل «بحزم» مع السفن العسكرية التي تعبر الممر المائي الاستراتيجي. ويأتي الإعلان عن أول عملية عبور من هذا القبيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعيد تصريحات للرئيس دونالد ترامب عن بدء «فتح» المضيق الذي عادة ما يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم. ونقلت سنتكوم في بيان عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله « بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر».

والسفينتان هما المدمرتان «يو إس إس فرانك إي بيترسون» و«يو إس إس مايكل مورفي»، المزودتان بصواريخ موجهة.

لكن سنتكوم قالت إنه «من المقرر أن تنضم قوات أميركية إضافية، بما في ذلك مُسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة».

الا أن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للحرس الثوري الإيراني نفى بيان القيادة الأميركية.

وقال في بيان إن «زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة». ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن قيادة القوات البحرية للحرس الثوري تحذيرها بأن «أي محاولة من قبل السفن العسكرية لعبور مضيق هرمز ستواجه بحزم»، مضيفة أن عبور المضيق «سيُمنح فقط للسفن المدنية وفق ضوابط خاصة».

في وقت سابق، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.

وقال ترامب على منصته تروث سوشال «نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها».