مسقط ـ «الوطن» :
اختتم برنامج «القيادة للشركات الناشئة»، والذي نفذته الأكاديمية السُلطانية للإدارة، بالتعاون مع برنامج الشركات الناشئة العُمانية الواعدة، برعاية معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والمختصين ورواد الأعمال.
يأتي هذا البرنامج ليجسد أحد المبادرات الاستراتيجية للأكاديمية التي تهدف إلى صناعة قيادات وطنية واعدة، ويستهدف القادة التنفيذيين في الشركات العُمانية الناشئة القائمة على الابتكار والتقنية لتزويدهم بأحدث أدوات القيادة التنفيذية وفتح آفاقٍ رحبة لتوسع أعمالهم وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء اقتصادٍ متنوعٍ ومستدام.
وقالت الدكتورة فتحية بنت عبدالله الراشدية مساعد الرئيس لشؤون البرامج بالأكاديمية السُّلطانية للإدارة: البرنامج مثّل منصة استراتيجية فاعلة لتمكين قادة الشركات الناشئة وشهد تفاعل نوعي ومخرجات تطبيقية يبرهن بوضوح على الجاهزية التنافسية لدى رواد الأعمال العُمانيين للانطلاق نحو آفاق عالمية أوسع؛ مبينة أن الأكاديمية حرصت على صياغة تجربة تعلم مثرية تجمع بين العمق المعرفي وأحدث منهجيات التطبيق العملي، بما يضمن بناء منظومة قيادية مرنة، وتحقيق نمو مستدام وتوسع يتسم بالكفاءة وأن الاستثمار في القيادات الوطنية الشابة هو المحرك الأساسي لتحول الاقتصاد الوطني نحو الابتكار.
وأوضحت بأن البرنامج أستمر ستة أشهر، بمشاركة (18) فردًا من الشركاء المؤسسين والقيادات التنفيذية في الشركات العُمانية الناشئة تجربةً تعلميةً، جمعت بين المسارات النظرية والتطبيقية؛ شملت حلقات عمل تفاعلية، ودراست حالات واقعية، وجلسات حوارية معمقة مع نخبة من الخبراء المحليين والدوليين، إلى جانب برامج التوجيه المباشر والمشاريع التطبيقية المرتبطة بواقع أعمالهم
واحتوى البرنامج على (4) وحدات رئيسية وهي: القيادة الاستراتيجية، والتخطيط المالي، وإدارة النمو والتوسع، إضافة إلى إدارة رأس المال البشري، حيث تم تزويد المشاركين بالأدوات اللازمة لتعزيز جاهزية شركاتهم للتوسع، وتطوير استراتيجيات نمو مستدامة، وبناء علاقات فعّالة مع المستثمرين والشركاء.
كما تضمن البرنامج زيارات ميدانية دولية إلى عدد من المسرعات العالمية وحاضنات الأعمال، إلى جانب لقاءات مع خبراء ورؤساء تنفيذيين لشركات ناشئة، بهدف الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية، واكتساب رؤى قيادية تسهم في دعم مسيرة النمو والتوسع.
وأعرب عدد من المشاركون عن أهمية البرنامج والفائدة التي أضافت لهم حيث أشار الدكتور عمر بن محمد الراسبي، الرئيس التنفيذي لشركة «رقمنة»، إلى أن البرنامج مثّل رحلة تطويرية نوعية أسهمت في صقل المهارات القيادية وتزويد المشاركين بأدوات استراتيجية حديثة، مؤكدًا أن ما تحقق يُعد نقطة انطلاق نحو تحقيق طموحاتهم المهنية وتعزيز إسهامهم في الاقتصاد الوطني
فيما أكد المهندس وليد بن محمد المعولي، المدير التنفيذي لشركة «آي لاب مارين»، أن البرنامج أتاح فهماً أعمق لاستراتيجيات التوسع الدولي وبناء الثقافة المؤسسية، وساهم في تطوير خطط التوسع من الجوانب المالية والإدارية، إلى جانب تحديد فرص النمو وتعزيز جاهزية الشركات لدخول أسواق جديدة.
ويأتي تنفيذ هذا البرنامج في إطار الجهود الوطنية المستمرة لدعم منظومة ريادة الأعمال وتعزيز دور الشركات الناشئة في الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار.
وفي ختام البرنامج، استعرض المشاركون مخرجات مشاريعهم التطبيقية التي تضمنت خطط توسعٍ استراتيجية وقابلة للتنفيذ، عكست بوضوحٍ النضج القيادي والمعرفي المكتسب خلال رحلة التعلم؛ مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز القيمة التنافسية لشركاتهم، ورفع جاهزيتها المؤسسية لاستقطاب وجذب الاستثمارات النوعية.