محادثات غدا فـي باكستان و10 نقاط أساس للتفاوض
مسقط ـ عواصم ـ وكالات: رحّبت سلطنة عُمان بإعلان وقف إطلاق النار بين الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة والولايات المتّحدة الأميركيّة، مُثمّنةً الجهود التي بذلتها جمهورية باكستان الإسلاميّة في هذا الإطار وكافّة الأطراف الدّاعية لوقف الحرب.
وأكّدت سلطنة عُمان في بيان لوزارة الخارجية على أهمية تكثيف الجهود الآن لإيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة من جذورها وتحقيق وقف دائم لحالة الحرب والأعمال العدائية في المنطقة.
واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين وذلك قبل ساعة واحدة فقط من انتهاء مهلة الإنذار الذي أطلقه دونالد ترامب بتدمير الجمهورية الإسلامية، على أن تبدأ محادثات سلام في إسلام آباد يوم غد الجمعة.
وبعد أكثر من خمسة أسابيع من الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران، أعلنت طهران فجر أمس أن المحادثات مع واشنطن ستبدأ الجمعة في باكستان التي تُعدّ وسيطا رئيسيا في هذه الحرب التي بدأت في 28 فبراير.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت مساء الثلاثاء، إن الإدارة الأميركية تدرس إجراء محادثات مباشرة مع إيران لكن ذلك لم يحسم بعد. وقال ترامب على منصته «تروث سوشال» إنه «بعد مناقشات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير اللذين طلبا مني تعليق التدخل العسكري الذي كان مخططا له ضد إيران، وبشرط أن تقبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على تعليق القصف والهجمات ضد إيران لمدة أسبوعين».
وأضاف ترامب «سيكون هذا وقفا لإطلاق النار من جانبين!» موضحا أن السبب في القيام بذلك «هو أننا حققنا كل الأهداف العسكرية وتجاوزناها، ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، وسلام في الشرق الأوسط».
ولفت الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة تلقّت «من إيران مقترحا يتألف من 10 نقاط، ونعتقد أنه يشكل أساسا عمليا للتفاوض».
وتابع ترامب «لقد تم الاتفاق على كل النقاط الخلافية تقريبا بين الولايات المتحدة وإيران، لكن فترة أسبوعين ستسمح بوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وإتمامه».
من جهته، أفاد مسؤول في البيت الأبيض وكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف هويته بأن إسرائيل على وقف إطلاق النار مع إيران.
وأشادت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران معتبرة أنه «انتصار» للولايات المتحدة. وأكد المسؤولون الإيرانيون من جهتهم أنهم واقفوا على إعادة فتح مضيق هرمز «لمدة أسبوعين إذا توقفت الهجمات».
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ومع مراعاة القيود التقنية».
وجاء في بيان صادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران «تقرر على أعلى مستوى أن إيران ستنخرط، لمدة أسبوعين، في مفاوضات مع الجانب الأميركي في إسلام آباد» مضيفا أن «ذلك لا يعني نهاية الحرب». وقالت إيران في بيان صدر إلى جانب قائمة النقاط التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية، إن الخطة ستتطلب «استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، وقبول التخصيب (اليورانيوم)، ورفع كل العقوبات».
وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن إيران قامت بصياغة خطة مكونة من عشرة بنود لتقديمها إلى الولايات المتحدة عبر باكستان.
وأكد المجلس في بيان أن الخطة تتضمن نقاطاً أساسية، منها: تنظيم العبور من مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، وضرورة إنهاء الحرب ضد جميع وكلاء إيران، وخروج القوات القتالية الأميركية من كافة القواعد ونقاط التمركز في المنطقة، وفقاً لوكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء.
كما تشمل الخطة إنشاء بروتوكول مرور آمن في مضيق هرمز يضمن سيطرة إيران وفق البروتوكول المتفق عليه، ودفع كامل التعويضات لإيران بناءً على التقديرات، ورفع كافة العقوبات الأولية والثانوية، وإطلاق سراح كافة الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وأكد البيان ضرورة اعتماد كل هذه البنود في قرار ملزم من مجلس الأمن، ما يحوّل التوافقات إلى قانون دولي ملزم.
في السياق نفسه، ذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن إيران أدرجت عبارة «القبول بالتخصيب» في النسخة الفارسية من خطتها لوقف إطلاق النار، وهو ما ليس موجوداً في النسخ الإنجليزية التي وزعها دبلوماسيون إيرانيون على الصحفيين.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على إكس «يسعدني أن أعلن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية والجهات المتحالفة معهما اتفقت على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى، بأثر فوري».
ولاقى إعلان الاتفاق بين واشنطن وطهران استحسانا كبيرا في الأسواق، مع انخفاض أسعار النفط بسرعة بأكثر من 15%، لتصل إلى أقل من 100 دولار للبرميل، وارتفاع بورصتَي طوكيو وسيول بنسبة 4% و6% على التوالي عند الافتتاح.