الخميس 09 أبريل 2026 م - 21 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

التسبيح.. زادك الى الآخرة «4»

الأربعاء - 08 أبريل 2026 12:30 م

عن سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ قال:(كنا عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: يسبح مائة تسبيحة، فيُكتب له ألف حسنة، أو يُحط عنه ألف خطيئة)، وفي لفظ:(ويحط).، فعن أبي ذرٍّ ـ رضي الله عنه:(أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سُئل: أي الكلام أفضل؟ قال: ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده)، وفي رواية:(ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله؟ قلت: يا رسول الله، أخبرني بأحب الكلام إلى الله، فقال: إن أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده)، وعن جويرية ـ رضي الله عنها: (أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خرج من عندها بكرةً حين صلى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة، فقال: ما زلتِ على الحال التي فارقتُكِ عليها؟ قالت: نعم، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم: لقد قلتُ بعدكِ أربع كلمات ثلاث مرات، لو وُزنت بما قلتِ منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته)، وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه:(أن فقراء المهاجرين أتَوا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى، والنعيم المقيم، فقال: وما ذاك؟ قالوا: يصلُّون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويُعتِقون ولا نُعتِق، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به مَن سبقكم، وتسبقون به مَن بعدكم، ولا يكون أحدٌ أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: تسبحون، وتكبرون، وتحمدون، دبرَ كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين مرةً، قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)، وعن جابر بن عبدالله ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:(من قال: سبحان الله وبحمده، غُرست له به نخلة في الجنة).

أخي المسلم.. كل ما في هذا الكون يضج بالتسبيح أليس نحن المسلمون الأولى من هذه المخلوقات والكائنات بالتسبيح مضت سنوات عديدة ونحن مقصرون في هذا الفضل المبارك العظيم (التسبيح).. فأين موقعك وموقعي في هذا الكون المسبح؟.. وكم رصيدك ورصيدي في اليوم والليلة من التسبيح؟.. استغل الاستغلال الأمثل من هذا المورد العظيم وكن دائمًا وأبدًا من المسبحين حتى تكن صحيفتك تملأ ببشاير وبركات وخيرات التسبيح في يوم الجزاء. فنحن في هذه الدنيا في دار اختبار وابتلاء.. وقد أكرمنا في اليوم والليلة بـ(24) ساعة وقصّرنا في حق الله أعظم تقصير.. انشغلنا بملهيات العصر مع وسائل التواصل الاجتماعي.. كم من وقت نقضيه مع تصحف الدردشات.. وكم من وقت نقضيه في القيل والقال، وفي الغيبة والنميمة، ومع متابعة الأفلام والمسلسلات والاستماع إلى الأغاني.. وكم من أوقات تذهب سُدى من غير أن نعمرها ونستثمرها بذكر الله.. مضت سنوات أعمارنا ولن تعود. فمن هذه اللحظة انطلق وسابق وعش مع الذاكرين والمسبحين والمستغفرين مما تبقى من أعمارنا في كل ما يقربنا إلى الله سبحانه الله وتعالى من أعمال صالحة.. ونتخذ من التسبيح زادنا في كل لحظة من أوقاتنا.. ونحمد الله دائمًا فهو الحميد العظيم يحب من يحمده ويعظمه ويقدسه ويسبحه، ومن تنزيهه الإكثار من تسبيحه:(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الزمر ـ 67).


إعداد ـ مبارك بن عبدالله العامري 

 كاتب عماني