الرياض - العُمانية: أكد معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن ما تشهده دولنا من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرتنا على حماية مكتسباتنا، وضمان استمرارية قطاعاتنا الحيوية بكفاءة وثبات.
جاء ذلك خلال كلمة معاليه، في الاجتماع الاستثنائي للجنة أصحاب المعالي والسعادة وزراء السياحة بدول مجلس التعاون، اليوم، عبر الاتصال المرئي، برئاسة سعادة السيدة فاطمة الصيرفي، وزير السياحة في مملكة البحرين - رئيس الدورة الحالية -، وبمشاركة أصحاب المعالي والسعادة وزراء السياحة بدول المجلس.
وذكر معالي الأمين العام، أن الاجتماع الاستثنائي اليوم ينعقد في مرحلة دقيقة يفرض علينا جميعًا الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة، باعتبار أن قطاع السياحة بدول المجلس يعتبر أحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية، وأن دول المجلس استطاعت في ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية، وأن تجعل من هذا القطاع أحد أسرع القطاعات نموًا وأكثرها إسهامًا في تنويع اقتصاداتها.
كما ذكر معاليه، بأن التطورات التي نشهدها اليوم ألقت بظلالها على قطاع السياحة الحيوي، مما انعكس على حركة السفر، وأثر في وتيرة النشاط السياحي، وكذلك في استقرار الأسواق المرتبطة به، وهو ما يستوجب منا تعزيز مستويات التنسيق والتكامل، وتكثيف الجهود المشتركة، بما يضمن استدامة نمو هذا القطاع، والحفاظ على مكتسباته، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.
واستعرض معاليه بعض الإحصائيات من المركز الإحصائي الخليجي لعام 2024، حيث استقبلت دول المجلس أكثر من 72 مليون سائح، بإيرادات قاربت 120 مليار دولار، ولكن وفي ظل التصعيد العسكري في المنطقة، فإنه يتوقع تراجع أعداد السياح بما يتراوح بين 8 و19 مليون سائح، مع خسائر محتملة في الإيرادات السياحية تتراوح بين 13 و32 مليار دولار.
كما أشار معالي الأمين العام، إلى أن التجارب أثبتت أن دول المجلس قادرة على تجاوز كافة الأزمات والتحديات بكفاءة واقتدار، مستندة إلى ما يجمعها من ترابط وثيق وتكامل فعّال في كافة المجالات، وقد أسهم هذا النهج في تعزيز قدرتنا على احتواء التحديات، والحفاظ على استقرار دول المجلس، وضمان استمرارية كافة القطاعات الحيوية بكفاءة واقتدار، وبما يعكس قوة العمل الخليجي المشترك وفاعليته في مختلف الظروف.
وأضاف معاليه، بأن اجتماع لجنة أصحاب المعالي والسعادة وزراء السياحة بدول المجلس اليوم يجسد الإدراك العميق لطبيعة هذه التحديات، من خلال مناقشة الوضع الراهن واستشراف أبعاده وتأثيراته على القطاع السياحي، والعمل بشكل جماعي على وضع أفضل السبل للتعامل معه، سواء على المدى القريب أو البعيد، بما يضمن استعادة الزخم السياحي وتعزيز استدامته، وتوحيد الرسائل الإعلامية، وتبني مبادرات مشتركة تعيد الثقة للأسواق السياحية، وبما يؤكد أن منطقتنا لا تزال وجهة آمنة وجاذبة.