الثلاثاء 07 أبريل 2026 م - 19 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

عبدالله بن سيف الكندي فـي ذمة الله

عبدالله بن سيف الكندي فـي ذمة الله
الثلاثاء - 07 أبريل 2026 02:50 م
50

حياته حافلة بأنوار العلم والمعرفة

نخل ـ من سيف بن خلفان الكندي:

 انتقل إلى رحمة الله تعالى بولاية نخل صباح أمس (الثلاثاء) الشيخ عبد الله بن سيف بن محمد بن خلفان الكندي والذي يعد من علماء ولاية نخل عن عمر يناهز ٩٦ عاماً حافلة بأنوار العلم والمعرفة. ويعد الشيخ الكندي من أوائل المعلمين القدامى بسلطنة عمان حيث عمل في مهنة التدريس بالمدرسة السعيدية بمسقط كمعلم لمادة التربية الإسلامية من عام ١٩٥٤م إلى عام ١٩٧٣م. 

وبذل جهودا تربوية في تدريس علوم الفقه والشريعة لنخبة من العلماء والأدباء والعديد من المسؤولين في القطاعين العام والخاص بالدولة. ثم انتقل في العام ١٩٧٤م للعمل معلماً وموجهاً ومشرفا لمادة التربية الإسلامية بمدارس تعليمية جنوب الباطنة حتى مطلع التسعينيات قبل أن يحال للتقاعد ويتفرغ للتأليف وحلقات العلم بعدد من الجوامع والمدارس بسلطنة عمان.

ويعد الشيخ عبدالله بن سيف الكندي من علماء الفقه المعاصرين الذين اثروا المكتبة الفقهية العمانية بعدة مؤلفات تركز على جوانب مختلفة من العلم الشرعي من بينها كتاب عقود العقيان في ذكر شئ من مباحث القرآن ويشتمل على أسباب النزول وأحكام القرآن والإعجاز، وقد صُوغيت محتوياته في أبيات شعرية سلسة. كما الف كتاب التحديث في علوم الحديث يتناول موضوعات متعلقة بعلوم الحديث ، ومؤلف آخر بعنوان (سبيل الرشاد في فقه عدة الوفاة والحداد والحدود الإسلامية) عالج فيه قضايا الفقه المتعلقة بالعدة والحداد وغيرها.

ولد الشيخ في نزوى سنة 1348هـ الموافق 1930م قبل أن ينتقل مع والده وأسرته بعد ولادته الى ولاية نخل ليترعرع ويستقر بها، حيث كان والده معلماً للقرآن الكريم بمدرسة قرية الغريض بولاية نخل لينشأ ولده في بيئة قوامها القرآن الكريم وعلوم الفقه.

وقد تميز الشيخ عبدالله الكندي منذ فترة شبابه بنشاطه العلمي والأكاديمي في مجالات مختلفة من العلوم الإسلامية فقد درس في بيئة علمية وفقهية خصبة فتتلمذ على يديه عدد من العلماء البارزين في سلطنة عمان، من ضمنهم الشيخ القاضي سعود بن سليمان الكندي من علماء ولاية نزوى والشيخ المؤرخ القاضي سالم بن حمود السيابي كما درس على يد المفتي السابق لسلطنة عمان، الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري وفي ولاية نخل درس على يد الشيخ سليمان بن علي الكندي وكان من بين رفاقه في مشواره العلمي بتلك الحلقات العلمية الملازمين له الشيخ القاضي موسى بن علي بن سيف الكندي والشيخ القاضي سعيد بن محمد بن سعيد الكندي والشيخ ابراهيم بن سيف الكندي والشيخ سليمان بن مهنا بن خلفان الكندي. فشكلوا نخبة من المناشط التعليمية والتربوية والفقهية بولاية نخل في ظل عدم وجود المدارس النظامية حوالي منتصف الاربعينيات ونهاية الخمسينيات من القرن الماضي.

كما قدم العديد من المحاضرات والندوات في مختلف أنحاء سلطنة عمان، مما ساهم في نشر العلم الشرعي وتعليم المجتمع أصول الفقه ، وتعد مكتبته العامرة بشتى صنوف الكتب الفقهية من مختلف المدارس الإسلامية مرجعاً للعديد من طلبة العلم والباحثين عن العلوم.

فكان طوال حياته الحافلة له دور كبير في التعليم والإسهام العلمي في سلطنة عمان، ليترك رحمة الله عليه بعد رحيله بصمة واضحة من خلال مؤلفاته وآثاره التربوية والتعليمية.

عبدالله بن سيف الكندي فـي ذمة الله