طهران ـ عواصم ـ وكالات: شهدت العاصمة طهران ومناطق إيرانية أخرى انفجارات قوية جراء غارات عنيفة في إطار الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران فيما أطلقت دفعات من الصواريخ على إسرائيل في الوقت الذي تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مغادرة الحرب واعتبر أن مضيق هرمز وانسيابية الملاحة فيه ليست مسؤوليته.
ودوت عدة انفجارات ضخمة في كافة أنحاء العاصمة الإيرانية شرقاً وغرباً وفي وسطها. وأفاد شهود عيان بأن القصف الذي شهدته طهران والانفجارات لم يسبق لها مثيل، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية. كما سجلت 4 هجمات عنيفة على الأهواز، وسمعت أصوات انفجارات في كرمنشاه (غرب).
كذلك وقعت انفجارات ضخمة في شيراز (جنوب)، فضلاً عن مدينة كرج.
في انطلقت تحذيرات من دفعة صواريخ إيرانية نحو مناطق واسعة في النقب. فيما أوضحت مصادر إسرائيلية أن دفعة الصواريخ الأخيرة أطلقت من اليمن.
كما دوت صفارات إنذار شمال إسرائيل خشية تسلل مسيرات. وسجل وقوع إصابات طفيفة وسط إسرائيل إثر اعتراض صاروخ وسقوط شظاياه في مناطق متفرقة.
كما سجل إطلاق صواريخ إيرانية نحو جنوب إسرائيل، وسمعت انفجارات فوق القدس وتل أبيب.
بالتزامن، أكد الجيش الإسرائيلي أنه نفذ نحو 800 طلعة هجومية ألقت أكثر من 16 ألفاً من الذخائر المختلفة منذ بدء العملية في إيران. وشدد على أن «العملية العسكرية ضد إيران مستمرة بقوة». يأتي ذلك فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستغادر إيران «قريبا جدا»، في غضون «أسبوعين أو ثلاثة»، بغض النظر عما إذا تم التوصل إلى اتفاق أم لا، معلنا أن مضيق هرمز الذي تغلقه طهران لم يعد مسؤوليته.
وبعث ترامب بإشارات متضاربة بشأن ما إذا كانت واشنطن ستصعّد الحرب، ربما بنشر قوات برية أميركية، أم ستسعى لإنهائها سريعا عبر مفاوضات مع طهران.
ففي حين توعد الاثنين بـ«محو» جزيرة خارك الإيرانية الاستراتيجية وغيرها من الأهداف إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، تراجع عن موقفه وقال للصحفيين في المكتب البيضوي ردا على سؤال حول ارتفاع أسعار المحروقات «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع». وأضاف «نحن ننهي المهمة، وأعتقد أننا سننجزها في غضون أسبوعين تقريبا، أو ربما بضعة أيام إضافية».
وقال ترامب أيضا إن إنهاء العمليات الأميركية ليس رهنا بالتوصل إلى أي اتفاق مع إيران التي ردت على الهجمات الأميركية الإسرائيلية بإغلاق مضيق هرمز الحيوي أمام حركة ناقلات النفط.
وأضاف «ليس عليهم عقد اتفاق معي... عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم». كما جدّد ترامب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط.
وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة الوقود.. وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».
من جانبه توعد الحرس الثوري الإيراني باستهداف شركات تكنولوجيا أميركية كبرى، على غرار آبل وجوجل وميتا وتيسلا، في حال «اغتيال» مزيد من القادة الإيرانيين في الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر.
وقال الحرس الثوري في البيان إنّ «على هذه الشركات أن تتوقع تدمير وحداتها مقابل كل عملية اغتيال في إيران».
وتستمر الهجمات على دول خليجية إذ تعرض مطار الكويت الدولي أمس لهجوم بطائرات مسيّرة استهدفت خزانات للوقود في المطار تتبع الشركة الكويتية لتزويد الطائرات بالوقود «كافكو» ما أدى إلى اندلاع حريق كبير في الموقع.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن المتحدث الرسمي للهيئة العامة للطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي القول إن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة أصابت خزانات الوقود التابعة لشركة كافكو بالمطار. فيما قُتل شخص بنجلادشي في الإمارات العربية المتحدة بشظايا طائرة مسيّرة تم اعتراضها، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «وام» نقلا عن السلطات في إمارة الفجيرة.
وأوردت الوكالة أن «الجهات المختصة في الفجيرة تعاملت مع حادث وقع في مزرعة في منطقة الرفاع، نتيجة سقوط شظايا إثر الاعتراض الناجح لطائرة مسيرة من قبل الدفاعات الجوية». ونقلت عن المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة «أن الحادث أسفر عن مقتل شخص من الجنسية البنجالية».
كذلك أعلنت وكالة بحرية بريطانية أن ناقلة نفط أصيبت بمقذوف في الخليج، قبالة سواحل الدوحة، وأفادت بوقوع بعض الأضرار لكن دون تسجيل إصابات.