مسقط ـ العُمانية: احتفلت وزارة العمل بتكريم الوحدات الحكومية الفائزة بـ«جوائز الإجادة المؤسسية لعام 2025»، لترسيخ ثقافة التميّز المؤسسي، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية المستدامة، ورؤية «عُمان 2040». وذلك تحت رعاية معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل.
شهد الحفل تتويج عدد من الوحدات الحكومية التي حققت مستويات متقدمة في تطبيق منظومة الإجادة المؤسسية، حيث عكست النتائج شمولية المنظومة وتكامل محاورها، حيث فازت هيئة المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بجائزة إجادة رأس المال البشري، فيما نالت وزارة الصحة، وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، وجهاز الضرائب، والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن) جوائز إجادة لرضا العملاء، كما حصلت محافظة مسندم على جائزة إجادة لدعم الابتكار، ومحافظة مسقط على جائزة إجادة للشراكة والتعاون.
وفي فئة إجادة للتحسن المستمر، فاز كل من جهاز الاستثمار العُماني وهيئة تنظيم الاتصالات، وتقاسما إلى جانب وزارة الاقتصاد جوائز إجادة للنمو المستدام، تأكيدًا على دور هذه الجهات في تحقيق التوازن بين الكفاءة التشغيلية والاستدامة المؤسسية.
وفي إطار تكريم التميز التطبيقي، منحت جائزة أفضل فريق في منظومة الإجادة المؤسسية لكل من وزارة الطاقة والمعادن، ووزارة التعليم، وهيئة تنظيم الاتصالات، ووزارة العمل، ومحافظة شمال الباطنة، تقديرًا لنجاحها في تطبيق متطلبات المنظومة وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. وأوضح سعادة سعيد بن عبدالله البلوشي وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية أن المنظومة أثبتت، منذ انطلاقتها، قدرتها على إحداث نقلة نوعية في أساليب العمل الحكومي، من خلال تبني نهج قائم على البيانات والمؤشرات كأداة استراتيجية داعمة لاتخاذ القرار. وأضاف سعادته أن هذا التوجه مكن الوحدات الحكومية من تحديد أولوياتها بدقة، وتوجيه مواردها نحو مجالات التحسين ذات الأثر، وتعزيز تبني أفضل الممارسات المؤسسية، بما يدعم الابتكار ويرفع من كفاءة الأداء وجودة الخدمات المقدمة. من جانبه، أوضح محمد بن مبارك الكلباني مدير عام التطوير وضمان الجودة بوزارة العمل أن المنظومة أسهمت في ترسيخ ثقافة الأداء المؤسسي، وتحفيز التنافس الإيجابي بين الوحدات الحكومية، بما يعزز تحقيق نتائج مستدامة، مشيرًا إلى أن وحدات الجهاز الإداري للدولة أظهرت استجابة واضحة وفعالة لمتطلبات المنظومة منذ السنة الأولى لتطبيقها، من خلال توجيه جهودها نحو تحقيق مستهدفاتها وتبني أفضل الممارسات المؤسسية.
وأكد أن التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية شكل عاملًا محوريًا في رفع مستوى الأداء العام، وتحقيق أثر إيجابي ملموس يعكس نضجًا مؤسسيًا متقدمًا.
وانطلاقًا من التوجيهات السامية بتنفيذ هذه المنظومة الوطنية، شكل شهر نوفمبر 2022 نقطة البداية نحو تطبيقها، حيث تكاملت جهود الوحدات الحكومية مع الفريق المركزي لضمان التنفيذ وفق أفضل الممارسات.
وأسفرت هذه الجهود عن تقييم 64 وحدة حكومية خلال الفترة من 2023 حتى 2026، إلى جانب عقد أكثر من 150 حلقة عمل، وتحليل ما يزيد على 12 ألف مؤشر أداء، وأكثر من 16 مليون نقطة بيانية، شملت مؤشرات كمية ونوعية، ونتائج استبانات لقياس الأثر ومستوى الرضا. كما تم الأخذ بمرئيات أكثر من 200 ألف مستفيد من الخدمات الحكومية عبر أكثر من 800 منفذ لتقديم الخدمة، الأمر الذي عزز من موثوقية النتائج ودعم توجهات التحسين المستمر، وأسهم في تمكين الوحدات الحكومية من التركيز على أولوياتها الاستراتيجية، وتعزيز الابتكار، وتحسين جودة الخدمات، وترسيخ ثقافة الأداء المؤسسي والتنافس الإيجابي.
وفي إطار تكريم التميز المؤسسي، تم اختيار 17 وحدة حكومية استوفت متطلبات التدقيق وفق معايير دقيقة تراعي طبيعة المؤسسات، كما سيتم تكريم 45 منفذًا لتقديم الخدمة على مستوى محافظات سلطنة عُمان، تقديرًا لدورها في تحسين تجربة المستفيدين والارتقاء بجودة الخدمات.
وتتنوّع جوائز الإجادة المؤسسية لتشمل مجالات التحسن المستمر، ورأس المال البشري، ودعم الابتكار، والشراكة والتعاون، ورضا العملاء، والنمو المستدام، إلى جانب تكريم أفضل فرق تطبيق للمنظومة وأفضل منافذ تقديم الخدمة، بما يعكس شمولية المنظومة وتكاملها.