الثلاثاء 31 مارس 2026 م - 12 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

رحلة السكتيوي

رحلة السكتيوي
الثلاثاء - 31 مارس 2026 04:50 ص

صالح البارحي

150


طارق السكتيوي اسم كبير لاعبا كان أم مدربا، رجل شغوف يعمل بشفافية وصدق هذا ما عرف عنه من البداية، يدرك تماما بأنه أمام مرحلة صعبة للغاية، فمنتخبنا الوطني وصل إلى مرحلة يحتاج فيها إلى (ترميم)، ويحتاج إلى درجة عالية من إعادة الثقة لجماهيره بعد إخفاقين هامين كانا حلما لم يتحقق سابقا، الأحمر بشكله العام (مقنع) لكن الاقناع وحده لا يجدي في ظل تسارع خطى الآخرين، فالأهداف المرسومة (كثيرة) لكن (واقعنا) لم يسندها ولم يقف بجانبها على الرغم من (تعاقب) الأجهزة الفنية، ومع مرور الوقت أصبح (الجميع) يدرك بأن منظومة العمل غير مكتملة، وأن (المدرب) لن يقوم بكل شيء ولن (يسد) النقص الواضح في كل العوامل المساندة، نعم هذه أمور سبق وأن خضنا فيها وتحدثنا فيها كثيرا على مر السنين، وأشرنا بأنه مهما كان قدر الاجتهاد إلا أنه لن يجد ما لم يصحب بعمل متكامل، وهذا أمر مسلم به وأدركه الجميع وحتى الوسط الرياضي العام بات على دراية بأن (الهدف) بعد المنال في واقعنا هذا.

رحلة (كيروش) العالمي انتهت، وقبله انتهت رحلات مشابهه ضمت مدربين كبار وتاريخهم يسبقهم، إلا أن شيئا لم يتغير بل زاد واقعنا تراجعا وأصبحنا نستجدي هذا النادي وذاك من أجل العودة للمشاركة، وقبل كل ذلك قرارات تجميد تقتل المواهب وتضيف سلبية أخرى على واقعنا الرياضي .. كرة القدم تحتاج إلى عمل بعيد المدى ولا تحتاج إلى عمل بلا ركائز، وللأسف كنا في السابق نتعامل مع (الحدث) فقط ونبحث عن (إنجاز) من خلاله وفي توقيت قصير لم تتهيأ له كل الظروف، وهذا ما كان (يخذلنا) ويبقينا في دائرة خارج الضوء دائما وأبدا، إذن علينا أن نتعلم جيدا بأن ما وصل إليه السكتيوي مع المنتخب المغربي في كأس العرب لم يكن بذات النهج الذي نتبعه هنا محليا، بل كان عملا منظما ومرتبا وجهدا متواصل من قبل المعنيين عن الكرة المغربية، وهذا ما نفتقده تماما، وعلينا – إن أردنا – تحقيق أهدافنا المعروفة للجميع أن نعيد صياغة منظومة كرة القدم من الألف إلى الياء، وعلينا الاهتمام بالنشء وتكوين أكاديميات متخصصة لكل فئة .. وتشكيل منتخبات من المناطق حتى نستطيع استخلاص أفضل العناصر وتكملة الرحلة معها إلى مرحلة المنتخب الأول، ما عدا ذلك فهي مضيعة للوقت وهدرا للمال لا أكثر ولا أقل.

همسة

الرجاء الاستماع والانصات جيدا للسكتيوي، ومساندته في تحقيق مطالبه، فهي ليست شخصية بالطبع بقدر ما هي بناء جيل كروي مجيد يضع الكرة العمانية في الواجهه، وعلينا أن نشكر هذا الرجل الذي جاء بعقد هدفه الأساسي الكرة العمانية فحسب رغم كل الاغراءات، شكرا السكتيوي.

صالح البارحي 

 من أسرة تحرير«الوطن»

[email protected]